كواليس اليوم: مكتب الرباط
تمر العلاقات المغربية الخليجية بأزهى فتراتها في عهد الملك محمد السادس، بعد الزخم القوي الذي عرفته في الآونة الأخيرة.
تاريخ العلاقات المغربية الخليجية تميز على الدوام بتوافق سياسي تام، جسدته القرارات الثنائية بين المغربية وعدد من الدول الخليجية، أو في قرارات ذات بعد مؤسساتي بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي.
وتعتبر فترة تولي جلالة الملك محمد السادس الحكم، أحسن فترات ازدهار وتطور هذه العلاقات الثنائية، والتي تعكسها الزيارات الثنائية المتبادلة، إضافة إلى ارتفاع المبادلات التجارية، ونمو الاستثمارات الخليجية بالمغرب التي تساهم في الدفع بعجلة الاقتصاد الوطني.
وقد شكلت الزيارتين اللتين قام بهما حاليا الملك محمد السادس إلى كل من دولتي الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية محطة بارزة لتعزيز العلاقات الثنائية، سيما أن هاتين الدولتين ترتبطان بالمغرب بعلاقات ثنائية وأخوية وطيدة هامة، على مختلف الأصعدة والمستويات، والتي توجت مؤخرا بانخراط المغرب في الحملة العسكرية “عاصفة الحزم”، ضد تنظيم الحوثيين الشيعة، وقبلها انضمام المغرب إلى التحالف العربي الدولي لمحارة تنظيم داعش في العراق.
زيارة الملك محمد السادس للإمارات والسعودية عكست المستوى المتطور جدا من العلاقات الثنائية، والتي استفادت من توافق قادة هذين البلدين مع المغرب والعلاقات الشخصية المتينة بين الملك محمد السادس وأمراء الخليج، والتي توجت باستقبال كبير للعاهل الكريم يعكس المكانة التي يحتلها عند حكام الإمارات والسعودية، وتتويجه بأرفع وسام.
كما تميزت هذه الجولة الخليجية بزيارة للمملكة العربية السعودية، زيارة كانت ناجحة من حيث التأكيد على تطابق وجهتي نظر البلدين، وتأكيد القيادة السعودية الجديدة على دعم المغرب وعزمها تحسين مستوى العلاقات بشكل أكبر، من أجل خدمة الصالح العام للوطن العربي.
هذه العلاقات المتميزة والمتينة، تخدم في المقام الأول المصالح الوطنية ذات الطبيعة السياسية، الاقتصادية والأمنية، بفضل المكانة المتميزة للعاهل الكريم لدى حكام الإمارات والسعودية، وهو ما سيعود على الاقتصاد الوطني بالنفع بالنظر إلى الثقل الاقتصادي والسياسي الذي تمثله كل من الإمارات والسعودية.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



