عادل أداسكو
تعليقا على بعض (المناضلين) الذين يغردون على موقع التواصل الاجتماعي بالدعوة على صفحاتهم الشخصية الى الفرجة أي “الفراجة” بمفهومنا العامي.
لاشك أن شبكة المعلومات (الأنترنيت) هي مرآة للواقع وهي وسيلة المعلومات الأولى في العصر الحديث، وذلك لمختلف الشرائح والأفراد والمؤسسات.
وان كنت من المناضلين الذين يستغلون هذه الوسيلة للتواصل الايجابي في نشر مقالاتي وتقارير وتحقيقات حول العديد من القضايا، فإنني أريد أن أضع بين أيديكم عينة من الأشخاص التي تنشر على هذه الشبكة “الفرجة” وتسخر جل امكانياتها ومواقفها لإرضاء غريزتها للحفاظ على وجودها الغير موجود والغير معترف به، حيت “تتفنن” في محاربة كل من يختلف عنها في المعتقد والرأي والتفكير.
في بعض الأحيان تضطر وتجبر الى النزول الى مستوى متدني جدا، مما يشبه الحوار لتفسير المفسر وتوضيح الواضح، لأنه يطل علينا في هذا المنتدى الافتراضي أشخاص كل همهم هو الدعوة للفرجة ضد أشخاص أخرين، وبالعودة الى مشاركاتهم تعلم أن كلها تصب في الانتقاد والنميمة والتحريض، مما يجعلنا متأكدين أنهم مأجورين على ذلك، ولأن صاحب الباطل ضعيفا فهم لا يجيدون الدفاع ولا النقاش ولا الحجة ويهربون من الاستفسارات الموجهة لهم من تفنيد الآراء والمشاركات الأخرى بشكل لا يليق بالعقلاء.
فليلاحظ هؤلاء (الإخوة) أن مثل هذه الحوارات لا يشارك فيها كثير من الأعضاء، رغم كثرة مثل هذه الصفحات، والرد على مثل هؤلاء تضييع للوقت، فهذا لا يجدي أي نفعا.
لذلك أنصح هؤلاء (الاخوة) وخاصة الذين يبحتون عن الفرجة والاثارة في العالم الافتراضي وليس على أرض الواقع أن يوفروا جهدهم وتعبهم من أجل الدفاع عن القضايا العادلة، لأن هذا سينفعهم في الدنيا والأخرة، ومن الغباء الكبير والكوميديا المزرية دعوة المناضلين الشرفاء الى “الفراجة”.
أما ان كانوا هؤلاء (الاخوة) مأجورين ( ونتمنى أن لا يكونوا كذلك )،فلا غريب على مثل هؤلاء هذا الغباء وتسخير الطاقات والامكانيات في غير محلها.
على كل الأحوال نحن مضطرين أن نرى هؤلاء وأن نتعامل معهم، لأن هذه شبكة للتواصل والحوار، ولكن نتمنى منهم أن يجيدوا الحوار والحوار فقط، وأن يملكوا أدوات الاقناع.
ليعلم هؤلاء (الاخوة) ولا أعتقد أننا بحاجة أن نقول هذا، أننا جزء لا يتجزأ من الشعب الأمازيغي، وأننا نكن كل الاحترام لكل المناضلين على اختلاف معتقداتهم ومواقفهم واتجاهاتهم الايديولوجية، وليعلم هؤلاء (الاخوة) أننا نعشق النضال ولسنا حاقدين أو مستهزئين بأحد، وأننا قادرين على التضحية والموت في سبيل قضيتنا.
بعض المناضلين الذين ليسوا مناضلين يقولون عن كل من يتحرك في الساحة ويبذل جهدا أنه يريد الظهور والشهرة، وهذا معناه أن هؤلاء المناضلون يريدون أن يتوقف كل من يتحرك عن الحركة ويدخل بيته لكي يصبح عندهم انسانا مقبولا لأنه لا ينتج شيئا مثلهم، فهم في الحقيقة فاشلون ولا يقبلون من يتجاوزهم.
ان القضية الأمازيغية اليوم أكثر من أي وقت مضى بحاجة الى تضافر جهود أبنائها في كل المجالات لكي يتحقق وجودها في جميع مؤسسات الدولة أفقيا وعموديا، وهذا هو الجهاد الأكبر وهو لا يسمح لأبناء الأمازيغ بأن ينفقوا جهودهم في تحطيم بعضهم البعض والاساءة الى جهود الفاعلين منهم.




