بالتنسيق مع بوليساريو: داعش بلغت آخر مراحل التخطيط للشروع في الذبح والتفجير انطلاقا من الصحراء

كواليس اليوم: محمد البودالي
تواصلت الأبحاث المعمقة في قضية ما بات يعرف بـ”خلية العيون” الإرهابية، لتكشف عن المزيد من الحقائق والتفاصيل الخطيرة، حول طبيعة أنشطة و”علاقات” هذا التنظيم الإرهابي الخطير التابع لتنظيم “الدولة الإسلامية”.
فقد كشف مصدر موثوق به، مقرب من الأبحاث الجارية من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، لموقع “كواليس اليوم”، أن نتائج التحقيقات الجديدة أكدت وبشكل واضح وغير قابل لأي لبس، درجة الخطورة، والتهديد الذي كانت تشكله على المناطق الجنوبية للمملكة، بحيث كانت لها أهداف تكتيكية وإستراتيجية وبيلة، خصوصا التنسيق الذي ثبت أنه كان بين أفراد الخلية الإرهابية وجبهة بوليساريو.
فقد أوضح المصدر ذاته لـ”كواليس اليوم” أن عمليات التفتيش التي أجرتها مصالح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، المعروف بـ BCIJ، بمنازل أعضاء الخلية الإرهابية، أسفرت عن ضبط مجموعة من الكتب ذات الطابع الجهادي، وصور تؤكد أن عناصر الخلية كانوا يريدون تحويل مدينة العيون إلى “قاعدة للدولة الإسلامية”، المعروفة بـ”داعش”، والتي كانت ستكون عبارة عن أول خلية لـ”الخلافة” المزعومة بالمناطق الصحراوية.
ومن ضمن الكتب التي تم العثور عليها بحوزة أفراد خلية العيون الإرهابية، كتاب للمدعو “أبو عايشة الغريب”، يبيح فيه ذبح من أسماهم “الكفار”. كما تم العثور على كتيب عسكري للقوات الأمريكية، يحمل عنوان “البقاء في الظروف الصعبة”، وهذا ما يعني أن خلية العيون حاولت الاستفادة من الخبرات العسكرية لأقوى جهاز عسكري في العالم، وهو الجيش الأمريكي. وقد قام بترجمة هذا الكتاب المسمى “أبو محمد المهاجر”.
كما تم العثور على كتاب آخر بعنوان “ردود وتلميحات على منكري العمليات”، أي الانتحارية والتفجيرية التي تخلف وراءها عشرات وأحيانا المئات من الأبرياء، وهو كتاب من تأليف المدعو “أبو الحسن الفلسطيني”، يشرعن فيه للعمليات الإرهابية المدمرة.
كما تم العثور على كتب أخرى من ضمنها “فقه الجهاد” لابن تيمية، و”معالم في الجهاد” لمحمد بن عبد الله الحسن، و”فصول في الإمامة والبيعة” لأبي المنذر الشنقيطي، و”الطاغوت: معناه وأصنافه وصفة الكفر به”.
وإلى جانب كل هذه الكتب، وهذا هو الأمر الخطير، تم العثور على أفلام فيديو لعدة “جهاديين” من “داعش”، توثق لعمليات اقتتال عنيف في منطقة الرقة، ومشاهد بشعة لإعدام جنود سوريين وآخرين عراقيين بأبشع الطرق، خصوصا الذبح وقطع الرؤوس والقتل رميا بالرصاص الضخم في الجمجمة.
وفي مقال سابق لـ”كواليس اليوم”، تم التطرق إلى تفاصيل أخرى خطيرة عن حقائق وتفاصيل خطيرة بخصوص هذه الخلية الإرهابية التي أقرت الولاء التام لكبير الإرهابيين في العالم، أبو بكر البغدادي.
أعضاء الخلية، هم أحمد ماء العينين، عبد الله الركراكي، أيوب لاركو، ومحمد مسكة. وقد تأسست سنة 2013، من طرف محمد قردوس، الذي لقي حتفه في العراق، ومحمد بابا، المستقر حاليا بالعراق والمبحوث عنه من طرف الاستخبارات المغربية، لانتمائه إلى الجماعة الإرهابية “جند الخلافة”.
كما تبين أن أعضاء الخلية قاموا بتصوير شريط فيديو بمنطقة لغراد الصحراوية على بعد 20 كيلومترا من مدينة العيون، أعلنوا فيه مبايعتهم لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.
أما عن خطورة أعضاء تنظيم خلية العيون فتكمن في ارتباطهم ببعض الانفصاليين الذين ينشطون بمدينة العيون، وقد كان هدفهم إثارة القلاقل واستغلال النزعة الانفصالية بمساهمة من أعضاء بوليساريو.
وقد كشفت أبحاث المكتب المركزي التابع للديستي، أن “خلية العيون” سعت إلى استقطاب إرهابيين من الجزائر وليبيا، واستغلال الصراع السياسي بين المغرب والجزائر من خلال فسح المجال أمام تنظيم الدولة الإسلامية ليجد له موطأ قدم بالمغرب.
وقد كان المخطط الإرهابي يقوم على التنسيق مع الانفصاليين في البداية، وعندما تتمكن “داعش” من بسط سيطرتها على الصحراء، كانت ستشرع في تنفيذ إعدامات جماعية للانفصاليين، في حال رفضهم الاستمرار في القتال تحت لواء “الدولة” والإصرار على الحديث عن “جمهورية بوليساريو”.
وقد حدد أعضاء التنظيم أهدافه الإرهابية والأماكن التي سيضربونها والشخصيات المستهدفة بمدينة العيون، بعدما قام أحمد ماء العينين بثلاث محاولات لصنع قنابل متفجرة، بعد أن منعه والده من الالتحاق بسوريا والعراق بعد أن أحرق جواز سفره.
كما حاول أعضاء هذا التنظيم معاقبة صديقهم وليد تيجاني، الذي يدرس بمعهد التكنولوجيا التطبيقية، بعد أن شككوا في نزاهته وتوصلوا إلى معطيات تشير إلى أنه قد يكون وشى بهم، بخصوص موضوع الكتابات المؤيدة لتنظيم الدولة الإسلامية التي وجدت على مقاعد الدراسة، إضافة إلى الطالب محمد سنيبة، وزين العابدين المتهمين بالإلحاد والكفر، إضافة إلى طالبة متهمة بالمثلية الجنسية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني