يعقد المجلس البلدي لمدينة القنيطرة دورته العادية يوم الجمعة المقبل على الساعة السادسة مساء. و للتذكير فقد فشل المجلس في توفير النصاب القانوني لعقدها في وقت سابق و السبب راجع حسب مصادر موثوقة في تخوف مجموعة من الأعضاء في الأغلبية من نتائج تفويت ما تبقى من المرافق العمومية لشركات إسبانية في إطار شركات للتنمية المحلية ( تدبير الاملاك الجماعية، تدبير الملاعب الرياضية و مواقف السيارات إضافة إلى تدوير بقايا مواد البناء). و للأسف يؤكد المجلس البلدي الحالي كل ما سبق أن ذكرناه في عدة مقالات و تصريحات و يخص العمليات التدريجية لتفويت المرافق العمومية و حتى تدبير الاملاك الجماعية إلى القطاع الخاص. لقد بدأ بعمليات لبيع الأملاك الجماعية الخاصة تحت ذريعة الاستفادة من العائدات المالية ثم بعد ذلك انتقل المجلس إلى تزكية الخروقات العقارية الناتجة عن الترامي عن الملك العمومي الجماعي و ضعف المراقبة ” بالتخريجة القانونية” المسماة تداخل الاملاك العامة مع الأملاك الخاصة و التي كانت موضوع التقرير الأخير للمجلس الاعلى للحسابات .بعد ذلك بدأ عمليات تفويت الاملاك الجماعية العامة كالحدائق إلى المقاهي تحت ذريعة الإحتلال المؤقت ثم انتقل أخيرا إلى عملية تفويت التدبير، الكهرباء، تدوير بقايا مواد البناء ، مواقف السيارات و بناءها، تدبير الأملاك الجماعية و تدبير المنشآت الرياضية. المشكل في كل هذا هو أن تجارب شركات التنمية المحلية مع الشركات الأجنبية أبانت عن فشلها كما الحال في الرباط و مدن أخرى ثم هناك مشكل نقل أرباح الشركات الاجنبية بالعملة الصعبة للخارج. و أخيرا ماهو سر تراجع رئيس المجلس البلدي عن برنامج حزب العدالة و التنمية سنة 2011 في المؤشرات الاقتصادية المستهدفة عن طريق إشراك المقاولات المتوسطة و الصغرى في تنفيذ الصفقات العمومية الكبرى بنسبة 30 % على الأقل. و لماذا لم يتم الإعلان طلبات للاهتمام ضمانا للشفافية تكافئ الفرص؟
محمد أنوار الهزيتي




