نظم فرع الطريقة القادرية البودشيشية بطنجة يوم الأحد 10 ماي 2015 الدورة التكوينية الأولى في فن السماع الصوفي تحت عنوان فريد ومشوق : “إمتاع الأشباح لاقتناص الأرواح” ، ويراد به – فيما يبدو- إمتاع الجسد والوجدان بلذة الإنشاد الصوفي لاستحضار الأجواء الروحية الربانية والتي تحفها بأجنحتها
ملائكة الرحمة بحضرة الذاكرين من الإنس والجن
وقد اشتمل برنامج هذه الدورة على فقرات أمتعت الحضور من مريدي الطريقة بمركز الشمال ومن عامة الضيوف ، حيث استهل بذكر كلمة التوحيد أو الهيللة (لا إله إلا الله) بصوت جماعي وفردي سرا وجهرا ، ثم قراءة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها المقرئ إبراهيم خالي ، وألقى بعده محمد الحسروف كلمة الطريق التي تحث على المفعول السحري
الذي يتركه السماع الصوفي في الأفئدة ، وعلى ضرورة تعلمه والامتثال لوصايا الشيخ العارف بالله في هذا الشأن أيضا.
وتحدث عقب هذه الكلمة المباركة ، عبد اللطيف شهبون عن الإطار النظري للسماع بين المفهوم والتأصيل ، تلته مناقشة أثرت الموضوع
وانتقل المنظمون بعد الاستراحة إلى تفعيل الإطار التطبيقي عبر مداخل أولية أعدها طارق بخات ونوقشت من قبل المريدين والضيوف ، لتختتم الدورة بأداء جماعي لقصائد في فن السماع أطربت الجميع صلوا بعدها
الظهرجماعة وتناولوا وجبة الغذاء
وللذكر، فإن الطريقة القادرية البودشيشية المغربية العريقة والغنية عن كل تعريف (مقرها الرئيس بمداغ نواحي بركان ولها فروع في مختلف أرجاء المغرب والعالم )، تهدف إلى إصلاح وتربية الفرد والجماعة على التمسك بالكتاب والسنة
عبر ختم السلك والحديث والأوراد الفردية وحلق الذكروالتقوية
وتنظيم حلقات التكوين في صنوف المعرفة الإسلامية كالفقه والسيرة للبراعم ولليافعين وللشباب ، ويعد السماع الصوفي أحد أركان الطريقة لبلوغ الوجد والتقاء الأرواح الطيبة ، فهي تملك مجموعات فرعية ومجموعة وطنية تضم أعذب الأصوات وألمع مسمعي الطريقة
ويتداول ( مريدون منتمون لمختلف بلدان العالم بهذه الزاوية المغربية الوطنية المباركة الضاربة في أعماق التاريخ ، ومنهم رجال ونساء من أعلى المراكز العلمية والاجتماعية ، قصصا واقعية عبر وسائط متعددة يحكون فيها عن رحلة المعاناة قبل أن يستلمهم “شاطئ النجاة” أوالنعيم المنشود
على يد العارف بالله شيخ الطريقة سيدى حمزة بن العباس أطال الله عمره وبأبنائه
(وحفدته الكرام البررة
عبدالفتاح المنطري
(صحافي متعاون)
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



