كواليس اليوم: محمد البودالي
أعلن عبد الحق المريني، الناطق الرسمي باسم القصر الملكي، مساء اليوم الجمعة بالدار البيضاء، عن قرار جلالة الملك محمد السادس تعيين عبد اللطيف الحموشي، المسؤول الأول عن المخابرات المغربية، الديستي، مديرا عاما للأمن الوطني، مع الاحتفاظ بمنصبه، على رأس المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الـ DGST.
وبهذا سيصبح الحموشي، الذي أبلى البلاء الحسن في المعارك الاستخباراتية ضد الإرهاب والجريمة المنظمة والعابرة للقارات، منذ سنوات عديدة، مديرا عاما لمديريتين هامتين في نفس الوقت، هما المديرية العامة للأمن الوطني، الـ DGSN والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الـ DGST.
واستنادا إلى ما أفادت به مصادر موثوق بها لموقع “كواليس اليوم”، فإن قرار تعيين الحموشي في هذا المنصب مع الإبقاء على منصبه السابق، في المخابرات، يأتي في ظل فشل المديرية العامة للأمن الوطني، على عهد بوشعيب الرميل، في فك ألغاز عدة ملفات جنائية باشرت البحث فيها، في عدة مناسبات، دون أي نتيجة، ما كان يدل على وجود خلل في الإستراتيجية المعتمدة على الصعيد المركزي.
وفي نفس الوقت، فإن قرار تعيين عبد اللطيف الحموشي، المسؤول والخبير المتمرس على الاشتغال في كافة القضايا الأمنية والاستخباراتية، أملته عدة اعتبارات وجيهة، ومنها أن المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي، كان لها الفضل في فك ألغاز عدة ملفات شائكة، بعدما أنيطت بها مهمة البحث في ملابساتها، وقضايا كبرى، كان يتم حل شفراتها بشكل سريع وبنتائج مذهلة.
أما دور المديرية العامة للأمن الوطني، فكان يقتصر فقط على تسلم الملفات بعد استكمالها من طرف الديستي، وذلك من أجل إعطاء التكييف القانوني لها فقط، وهو ما يؤكد بأن الفضل في كشف عدة قضايا جنائية كبرى، يرجع إلى المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي.
والواقع أنه ومنذ عدة سنوات، تم تسجيل ملاحظة دقيقة، وهي أن المديرية العامة للأمن الوطني لا تتوفر على الرجل الذي تستحق، علما أن مديرية الأمن الوطني هي مديرية مهمة جدا وتحتاج إلى مدير عام ذا كاريزما خاصة، يكون مؤهلا للإصلاح من أجل الصعود بمؤسسة الأمن إلى المستوى الذي تستحق، وهو ما يطلق عليه بـ”الرجل المناسب في المكان المناسب”.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



