شباب بنسليمان يتطوع لتنظيف مقبرة مهملة

السعيد بنلباه ..
قام مجموعة من شابات وشباب، ببنسليمان بحملة تطوعية مواطنة، لتنظيف مقبرة بنسليمان، وذلك يوم الأحد 17 ماي الجاري،، وخلص الشباب، إلى أن حالة الإهمال التي طالت المقبرة، تراكميا منذ سنين تستدعي حملة نظافة أوسع وأعمق وهذا ما عبروا عنه عبر صفحتهم التواصلية.
هذا العمل التطوعي رغم قيمته المادية على أرض المقبرة، والمعنوية في نفوس الساكنة، يستلزم استتباعه بتساؤل، ألم يكن بالإمكان أحسن مما كان؟؟؟ من منطلق أن المقبرة مرفق عمومي تابع للجماعة الحضرية ببنسليمان، وكان من باب أولى على البلدية الاهتمام بها بما يليق بمقبرة المسلمين، أولا، وبعد ذلك أي عمل تطوعي، سيسجل كقيمة مضافة، وليس كفعل أساسي.
وبما أن الشيء بالشيء يذكر، وفي سياقنا، التطوع بالتطوع يذكر، نشير إلى ثقافة جديدة تحاول السلطات بالإقليم، ومعها بعض الجمعيات تسويقها..وتتمثل في صباغة بعض الشركات بصباغة المواطنة، ليس إلا لأنها تستجيب لطلبات السلطة الإقليمية لدعم بعض الأمور الضيقة، وكذا دعم بعض الجمعيات لتنظيم تظاهرات…أو مهرجانات “الطبل والغيطة “مع الاعتذار لهاتين الآلتين الموسيقيتين” وعلى رأس هذه الشركات، شركة “أوزون” نائلة صفقة التدبير المفوض، وشركة النقل الممتاز” نائلة صفقة النقل العمومي، وكلتاهما ترتبطان بدفتر تحملان مع مصالح الإقليم، و هما محط انتقاد دائم من طرف مستشاري المجلس البلدي، والمجلس الإقليمي، خلال دورات مجلسيهما، بسبب عدم الالتزام بدفتر التحملات، أما ساكنة الإقليم فلا تعتبر دعم الشركتين للتظاهرات، والمهرجانات “مواطنة” بقدر ما تعتبره شراء لصمت المسؤولين، والمستفيدين على حد سواء، وثالث الشركات المستفيدة من صباغة “المواطنة” تلك التي كانت تسمى على 158 هكتار مما كان يسمى “كولف المنزه” وهي أراضي الدولة تم تفويتها بثمن رمزي، سرعان ما تحولت إلى أرض تستثمر في العقار، تحت اسم شركة جديدة تتماشى مع استثماراتها العقارية.
ولعل ما يزال طريا في الساحة السليمانية مجسدا ومعبرا على هذه المواطنة المفترى عليها، الدعم المالي الذي توصلت به جمعية نظمت مهرجانا قبل أسبوع، من هذه الشركات بلغ 70 مليون سنتيم حسب ما هو متداول، طبعا في ظل في غياب الشفافية المطلوبة في مثل هذه الأمور المالية .
دعم الأنشطة الثقافية، والرياضية، والترفيهية، والاجتماعية أمر محمود ومطلوب من طرف الشركات، لكن بعد ترتيب الأولويات..، وليس على حساب القيام بالواجب..أولا..
وفي باب الدعم الاجتماعي يمكن الإشارة إلى الأسر السبعة، من ذوي الاحتياجات الخاصة، والحالة المادية المزرية، الذين يسكنون منذ زمان غرفا لا أدمية، بما يعرف “دار العجزة” المتواجدة قرب “كولف المنزه” سابقا” الاستثمارات السكنية الضخمة حاليا حيث “الفيلا” يصل ثمنها إلى 500مليون سنتيم، والذين كان بالإمكان توفير سكن اجتماعي منخفض التكلفة “14 مليون” لهم بمبلغ الدعم “70 مليون” المتحدث عنه، والذي خصص لمهرجان ما كان سيحدث فراغا لو لم ينظم.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني