كواليس اليوم: عن (ومع) بتصرف
ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم أمس الأربعاء بالقصر الملكي بالدار البيضاء، حفل إطلاق الرؤية الإستراتيجية لإصلاح المدرسة المغربية، التي تبتدئ من الموسم الدراسي المقبل، إلى سنة 2030.
وانطلاقا من إيمان جلالته بأهمية الدور المحوري الذي يلعبه التعليم في نهضة الشعوب ورقي المجتمعات، كان جلالة الملك سباقا إلى تكليف لجنة رفيعة المستوى من أهل الاختصاص، لإيجاد خطة بديلة للرقي بقطاع التعليم في المغرب، الذي يجد الكثير من الآباء أنفسهم مضطرين إلى الاستغناء عن الكثير من ضروريات الحياة والعيش الكريم، من أجل ضمان تعليم ذا جودة لأبنائهم في القطاع الخاص.
صاحب الجلالة استمع إلى رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، عمر عزيمان، الذي قدم أمام جلالته الخطوط العريضة لهذه الرؤية التي تجسد الاهتمام الخاص الذي ما فتئ جلالة الملك يوليه لإصلاح المدرسة المغربية كرافعة إستراتيجية لتطور المجتمع.
وأضاف أن هذه الرؤية القائمة على مقاربة تشاركية وتشاورية تتطلع إلى تشييد مدرسة جديدة تكون مدرسة للإنصاف وتكافؤ الفرص، مدرسة الجودة للجميع، ومدرسة لاندماج الفرد والتطور الاجتماعي.
وأشار إلى أن مدرسة الإنصاف و تكافؤ الفرص تمر بالضرورة عبر سلسلة من سياسات القطيعة و التغيير، و تروم تعميم إلزامية التعليم ما قبل المدرسي، و وضع تمييز إيجابي لفائدة المدرسة القروية.
و أضح أن هذا المبدإ يعني أيضا ضمان الولوج إلى المدرسة و التكوين للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، و إعادة الثقة في المدرسة التي يتعين عليها أن تصبح مدرسة تفاعلية أكثر فأكثر.
و أبرز أن أي إصلاح كبير يتطلب أيضا سلسلة من السياسات المجددة تروم بالخصوص ضمان مدرسة الجودة بالنسبة للجميع. ولبلوغ هذه الأهداف ، يقول عمر عزيمان، يتعين إعادة التفكير في التكوين و التأهيل في مهن التدريس و إعادة النظر في المناهج البيداغوجية ومراجعة البرامج و توضيح الاختيارات اللغوية و إقامة حكامة جيدة والنهوض بالبحث العلمي و الابتكار.
و تتمثل الرافعة الثالثة للرؤية الاستراتيجية لإصلاح المدرسة المغربية في مدرسة اندماح الفرد و التطور الاجتماعي، و التي تتطلب ايضا سياسات مركبة تروم تطوير مدارك التلاميذ و الطلبة، و تحقيق اندماجهم الفعال في مجتمع المواطنة و الديموقراطية.
ومن جهة أخرى، شدد عزيمان على أن نجاح هذا الإصلاح رهين بتعبئة مجتمعية شاملة وإرساء آليات مجددة من شأنها تمكين المدرسة من أداء مهامها في أحسن الظروف، وضمان تتبع وتقييم مختلف اختلالات دعامات الاصلاح والقيام بالتصحيح والتقويم اللازمين في الوقت المناسب.
من جهته أكد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، رشيد بلمختار، أن هذه الرؤية تميز مرحلة جديدة في مسلسل إصلاح منظومة التربية الوطنية.
وبعد أن أبرز المشاركة الفعالة للوزارة في المشاورات التي أفضت إلى بلورة هذه الرؤية، جدد السيد بلمختار التزام وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني من أجل التفعيل الأمثل لتوصيات تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.
كما أكد بلمختار استعداد وزارته للعمل من أجل تقويم الاختلالات وبناء مدرسة مغربية في مستوى انتظارات وتطلعات المغرب، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية المتضمنة في الخطاب التاريخي ل 20 غشت 2013. وفي أعقاب هذا الحفل تقدم للسلام على جلالة الملك، حفظه الله، أعضاء مكتب المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.
حضر هذا الحفل رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران، ووزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، ووزير التربية الوطنية و التكوين المهني رشيد بلمختار، و وزير التعليم العالي و البحث العلمي وتكوين الأطر لحسن الداودي، و أعضاء مكتب المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني






