كواليس اليوم: مكتب الرباط
يوما واحدا فقط على الوقفة الاحتجاجية الحاشدة التي كان مقر السفارة الفرنسية بالعاصمة الرباط شاهدا عليها، حجت تقاطرت حشود بشرية ضخمة، بعد زوال اليوم الجمعة، نحو مقر السفارة الإسبانية بالرباط، مواصلة من المواطنين المغاربة، للخطوات الاحتجاجية التنديدية بمخططات العهر والفسوق، والتعبير عن رفضهم لكل محاولات الاستهداف التي يتعرضون لها في قيمهم ودينهم وأخلاقهم هذه الأيام، من طرف منظمات أجنبية معادية للإسلام وللثوابت الأمة الإسلامية، وفي مقدمتها الحشمة ومبادئ الأخلاق.
واستنادا إلى التقديرات الأولية، فإن عدد المغاربة، المنتمون إلى مختلف الحساسيات السياسية والجمعوية والفكرية والثقافية، ممن تظاهروا اليوم أمام سفارة إسبانيا، يقدر بنحو 12.000 ألف شخص، في ارتفاع يوازي الضعف، عن وقفة أمس الخميس أمام مقر السفارة الفرنسية.
وهذا إن كان يدل على شيء، فإنما يدل على تنامي مشاعر الغضب والاستياء لدى الشعب المغربي من توالي المحاولات الكيدية للمس بالإسلام والقيم المغربية.
فعلى إثر تسلل “مناضلة” حقوقية إسبانية من منظمة “فيمن” إلى داخل التراب الوطني، بجواز سفر مزور، لكونها ممنوعة بقرار صادر سابقا من السلطات المغربية بمنعها من دخول التراب الوطني لكونها تنشط في منظمة هدفها نشر الفساد والرذيلة، ومحاربة الإسلام، توجه الآلاف من المغاربة أيضا نحو مقر السفارة الإسبانية، لرمزيتها، من أجل توجيه رسالة إلى كل من يهمه الأمر في هذه البلاد، بأن الدين الإسلامي والمشاعر الدينية للشعب المغربي، هي خط أحمر، لا يمكن تجاوزه من طرف أي كان وتحت أي مسمى، كما وجد المحتجون الفرصة مناسبة للتنديد بالأدوار التي يلعبها الطابور الخامس المكون من عدد من المغاربة المحسوبين على تيارات “حقوقية”، الذين يسايرون اقتراحات المنظمة.
وفي تصريحات لموقع “كواليس اليوم”، أجمع مثقفون وقياديون حزبيون وجمعويون، على أن ما يعتبره المغاربة محرما ومنافيا للقيم والتقاليد، منذ آلاف السنين، لا يمكن تغييره بتوصية من أشخاص يجهلون واقع وطبيعة المجتمع المغربي كل الجهل، وهمهم الوحيد هو تعميم الثقافة النمطية التي تسعى إلى استهداف بعض القيم الثقافية والدينية، والذي يقود حتما إلى تخريب المجتمع وضرب نواته الصلبة ممثلة في الأسرة.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



