امتحانات البكالوريا: استعدادات مكثفة للطلبة وصراع مفتوح بين الغشاشين والوزارة

انطلقت امتحانات البكالوريا بالمغرب، بعدما ارتفعت قبل الموعد وتيرة الاستعداد للامتحانات، وارتفع الضغط على المرشحين لاجتياز هذه المحطة الحاسمة في المسار الدراسي لأكثر من منصف مليون مرشح برسم الموسم الدراسي الحالي.

هاجس الامتحانات يقتحم البيوت المغربية
تهيمن أجواء الامتحانات على البيوت المغربية بنسبة كبيرة، إذ أن كل عائلة تتوفر على مرشح للبكالوريا. هذا المعطى يجعل عددا من الأسر المغربية تعيش هاجس الامتحانات، بنفس التوجس والترقب. استعدادات على مدار ساعات اليوم، والعائلة تتحول كلها إلى مساند للمرشح، توفير كل متطلبات الراحة وفق المتاح، تهيئة ظروف مثالية للاستعداد، تخصيص غرف للمرشحين، ومحاربة العائلة لكل الظروف التي تشوش على استعدادات المرشح لاجتياز الباك. خفض صوت الشاشة، توفير قدر كبير من الهدوء، وتلبية طلبات المرشح وتمتيعه بأجواء مريحة، وجبات جيدة ومنتظمة، و مواكبة دائمة لوضعه النفسي ودعمه الدائم.

امتحانات بوسائل مراقبة غير مسبوقة

يطغى على امتحانات البكالوريا للسنة الحالية، تشديد آليات الرقابة، وتجند الوزارة لمحاربة ظاهرة الغش بكل الوسائل سواء التعبئة البشرية، أو الاستعانة بالوسائل التكنولوجية الحديثة لتضييق الخناق على محترفي الغشاش، والتلاميذ الذي يخرقون ضوابط النزاهة والشفافية.
هذا المعطى ضيق هامش المناورة أمام فئة واسعة من الطلبة الساعين إلى الغش من أجل انتزاع أول شهادة تعليمية هامة في مسارهم العلمي. تطور أساليب الغش، يوازيه تشدد أكبر من طرف وزارة التربية الوطنية، التي باتت في مواجهة مباشرة مع زحف الغش على الامتحانات الإشهادية، مما اضطرها لتشكيل فرق مجهزة بأحداث الوسائل لرصد أساليب الغش ومعاقبة مرتكبيها.

صراع مفتوح بين الغشاشين والوزارة

تشهد امتحانات البكالوريا لهذه صراعا مفتوحا بين الراغبين في استعمال الغش، وعزم الوزارة قطع الطريق على مرتكبي الغش، واجتثاث هذه الظاهرة من جذورها بمختلف الوسائل. الحزم الذي أبدته الوزارة لا يعني شيئا لفئة لا يمكن أن تحقق ما تريد إلا عبر الغش، وبمختلف الوسائل. فئة الغشاشين غير معنية بتشديد وسائل الرقابة، لكن هناك فئة أخرى تواصل استعدادها اعتمادا على كفاءتها لنيل الشهادة الأغلى ومواصلة ما تبقى من مشوار الدراسة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني