حكام الجزائر ووجع الزيارة الناجحة للملك محمد السادس في إفريقيا

مكتب الرباط: هيئة تحرير كواليس اليوم
نزلت الزيارة الملكية لمحمد السادس إلى عدد من الدول الإفريقية كقطعة ثلج بارد على رؤوس المسؤولين الجزائريين.
قادة الجزائر، وجنرالاتها الماسكين بزمام الأمور وأجهزتها المخابراتية، لم تتحمل أصداء الزيارة الملكية الناجحة للقارة السمراء، مما أربك خططها وتحركاتها، وأصاب وسائل إعلامها بالذهول والصدمة.
زيارة محمد السادس لأفريقيا فاجأت حكام الجزائر، بعد أن حققت جميع محطاتها بنجاحات باهرة، بعد أن تواصلت في مختلف المحطات محققة نجاحات أكبر بحكم العلاقات المتميزة التي تربط جلالة الملك محمد السادس شخصيا بزعماء هذه الدول.
تنوع برامج الزيارة، والأنشطة الملكية، وشموليتها لعدد من المجالات التي تهم التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني والروحي والاجتماعي، فاجأ جنرالات الجزائر الذين يسابقون الزمن للتفكير في كيفية احتواء نتائجها السلبية على نظام سياسي يحتضر بعد أن بات بوتفليقة سجين أزمته الصحية المزمنة وافتقار البلاد لمخاطب قوي، ووقوعها في قبضة المخابرات.
الزيارة الملكية الناجحة باتت تشكل وجعا مزمنا لحكام الجزائر، سيما أن المغرب استطاع بفضل مكانة الملك محمد السادس السياسية والروحية كسب قلوب وعقول الأفارقة، رغم تبديد حكام الجزائر لملايير الدولارات على شراء مواقف عدد من الحكام والقادة، الذين يبيعون للجزائر مواقف مؤقتة مقابل ملايين الدولارات التي تضخ في حساباتهم الخارجية.
زيارة محمد السادس لأفريقيا تعتبر بمثابة درس سياسي بليغ للدبلوماسية الجزائرية التي بنت إستراتيجيتها على العداء الأبدي للمغرب، ومع ذلك فشلت في تحقيق اختراقات كبرى، باستثناء شلة من الدول المعروفة بعدائها التاريخي للمغرب، والمستفيدة من نظام العسكر الجزائري.
مقابل ملايير الجزائر، يقدم محمد السادس سياسية اليد الممدودة للقارة السمراء، والتي تحتاج شعوبها ودولها إلى من يأخذ بيدها، ويساعد هذه الدول الناهضة على بناء اقتصادياتها والتخلص من البطالة والأمية والأمراض والجهل، وتوفير السكن والتعليم، وهي مجالات استثمر فيها المغرب بخبرة اقتصاده الوطني التنافسي بعيدا عن ريع الثروة البترولية التي تحولت إلى نقمة لدى حكام الجزائر.
حسرة حكام الجزائر ستكبر مع توالي الزيارة، ومع قرب قطف ثمارها، وعودتها بالنفع على المغرب وشركائه الأفارقة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني