أردوغان يتلقى أول صفعة من الشعب بعد نحو عقد من الهيمنة والتسلط

كواليس اليوم: مكتب الرباط
بعد نحو عقد من الهيمنة والتسلط، تلقى الحزب الحاكم في تركيا، صفعة مدوية من الشعب، بعد فقدانه الأغلبية المطلقة في البرلمان.
نتائج الانتخابات التي جرت أمس الأحد، تكبح بلا شك طموح الرئيس رجب طيب اردوغان، في تحويل حزب العدالة والتنمية التركي، إلى نظام قائم الذات، يشكل دولة داخل دولة.
وتعني هذه النتائج خريطة سياسية مغايرة في تركيا. وسيكون من شبه المستحيل أن يمرر الرئيس أردوغان مشروع تغيير الدستور ليعطي صلاحيات أكبر لرئيس الجمهورية.
ووفقا للنتائج المعلنة، فاز حزب العدالة والتنمية الحاكم بـ41 في المائة من الأصوات ما يعني حصوله على 259 مقعدا في البرلمان فقط، بينما حصل حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي في البلاد على 25 في المائة من الأصوات وهو ما يضمن له 131 مقعدا.
وجاءت الحركة القومية في المركز الثالث بتحقيق 16 في المائة والحصول على 78 مقعدا.
ولعل أبرز المحتفلين في هذه الانتخابات هو حزب الشعوب الديمقراطية الكردي الذي سيكون ممثلا للمرة الأولى في البرلمان بعد تجاوزه حاجز دخول البرلمان بحصوله على 12 في المائة والحصول على 78 مقعدا.
أما باقي المرشحين المستقلين فقد حصلوا على 4 في المائة.
وفور إعلان النتائج، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن حزب العدالة والتنمية الحاكم هو الفائز الواضح في الانتخابات البرلمانية ووعد باتخاذ كافة الوسائل للحفاظ على الاستقرار السياسي في تركيا.
من جانبه طالب دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية بإجراء انتخابات جديدة إذا لم يستطع حزب العدالة والتنمية الحاكم الاتفاق على ائتلاف مع حزبين معارضين آخرين في البرلمان.
وقد استبعد صلاح الدين دمرداش رئيس حزب الشعوب الديمقراطية الكردي الدخول في ائتلاف مع حزب العدالة والتنمية.
وقال الدمرداش في مؤتمر صحفي إن “نتائج الانتخابات البرلمانية وضعت نهاية للنقاش حول نظام رئاسي”.
ويقول مارك لوين مراسل بي بي سي في اسطنبول إن هذه النتائج أسوأ بكثير مما كان يرغب فيه اردوغان والحزب الحاكم، وإن هذه الانتخابات هي أكبر تحد انتخابي يواجه حزب العدالة والتنمية منذ وصوله إلى السلطة، مع ما يشهده الاقتصاد التركي من تباطؤ.
وكان اردوغان، الذي وصل للسلطة أول مرة كرئيس للوزراء في عام 2003، يرغب في تأمين حزبه أغلبية الثلثين في البرلمان كي يكون بوسعه تحويل نظام الحكم في تركيا إلى الجمهورية الرئاسية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني