المخابرات الجزائرية وتنظيم القاعدة: صحافة الداخل تنشر الغسيل

كواليس اليوم: مكتب الرباط
عادت صحف جزائرية مستقلة، تنشط عبر العالم الافتراضي، الإنترنت، إلى النبش في الأسرار الخفية التي تجمع جهاز الاستخبارات الجزائرية، بتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.
اليوم، وبعد تنامي مخاطر تنظيم “الدولة الإسلامية”، داعش، باتت العلاقة بين المخابرات الجزائرية وتنظيم القاعدة في منطقة الساحل والصحراء، أكثر وضوحا، لما لهذا التحالف السري من منافع ومصالح متبادلة، وأهداف وغايات مشتركة بين الطرفين.
صحيفة “الجزائر تايمز” عادت للنبش في هذا الملف من جديد، وخلصت، إلى حقائق وأسرار خطيرة تنشر لأول مرة، عنوانها الأبرز “علاقات ومعاملات مشبوهة تربط المخابرات الجزائرية مع القاعدة في المغرب الإسلامي”.
ففي مقال للكاتب الصحفي “حفيظ بوقرة”، حصريا على الموقع الإلكتروني “الجزائر تايمز”، هناك عدة مؤشرات تدل على “العلاقة بين تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ومجموع الحركات الإرهابية، والمخابرات الجزائرية التي أصبحت أمرا مؤكدا، وتوجد عليه دلائل ومؤشرات، فرغم معاناة الشعب الجزائري مع الإرهاب خلال الحرب المدنية، التي أعقبت إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية التي فازت بها جبهة الإنقاذ الإسلامية سنة 1992، فإن جهاز المخابرات، التابع لسلطة جنيرالات بقايا الحرب العالمية الثانية المتحكمين في البلاد، لا يتورع في ربط علاقات وظيفية مع التنظيمات الإرهابية”.
وحسب كاتب المقال، يهدف جهاز المخابرات الجزائرية من هذه العلاقة زعزعة الاستقرار في المنطقة قصد التحكم فيها، والإمساك بسيف ديموقليس ليشهره على الشعب الجزائري، إذ سيتم توظيف العمليات الإرهابية لاستمرار هيمنة الزمرة المتنفذة على خيرات البلاد.
وعرج ذات الكاتب على مقال سابق للصحيفة الإيطالية (إل فوغليو)٬ التي أكدت وجود علاقات بين زعماء كل من تنظيم القاعدة في الغرب الإسلامي والحركة من أجل الوحدة والجهاد في إفريقيا الغربية وأنصار الدين وجهاز المخابرات والأمن الجزائريين.
وأكدت الصحيفة أن معظم قادة تنظيم القاعدة في الغرب الإسلامي والحركة من أجل الوحدة والجهاد في إفريقيا الغربية وجماعة السلفيين الطوارق أنصار الدين كانت لديهم علاقات مع موظفين في جهاز المخابرات والأمن الجزائري الذي يرأسه الجنرال رشيد لعلالي .
وأكدت (إل فوغليو)٬ في مقال بقلم الصحفي والمتخصص في قضايا الدفاع بيو بومبا٬ أن العملية العسكرية سيرفال التي قادتها فرنسا في مالي٬ بخرت الاتفاقيات والتفاهمات السرية التي تمكن من خلالها جهاز المخابرات والأمن الجزائري من إبقاء المجموعات المنضوية تحت لواء القاعدة خارج التراب الجزائري وتوظيف أنشطتها لصالح أهدافه الخاصة .
ومعروف عن الصحيفة الايطالية المذكورة أنها تتوفر على معلومات دقيقة من المنطقة نظرا لقوة المصادر التي تعتمد، وسبق للأحداث المتوالية أن أكدت صحة ما تذهب إليه، مما يمنحها مصداقية فيما تكتب عن المنطقة، يقول الكاتب الصحفي.
هذه المعلومات تبين بوضوح أن المخابرات الجزائرية لها أهداف من ربط علاقات مع تنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية، وذلك قصد توظيفها في ابتزاز دول المنطقة، ولهذا نجد أن هذه الجماعات تجد لها في مخيمات تندوف، وفي جبهة البوليساريو، التي تقع تحت نفوذ العسكر الجزائري، مأوى لها، حيث تتلقى التداريب وتحصل على السلاح.
وبينت بعض الوقائع مثل قضية عين أميناس التي ذهب ضحيتها العديد من الأشخاص ومنهم أجانب أن منفذ العملية صحراوي، وكان من شأن الكشف عن هويته القضاء نهائيا على الجماعات الإرهابية، لكن معها القضاء على استراتيجية المخابرات الجزائرية في زعزعة استقرار المنطقة.
وكل المؤشرات تدل على تورط المخابرات الجزائرية في علاقة مشبوهة مع التنظيمات الإرهابية، إذ بعد اندحارها في شمال مالي فرت في غالبيتها نحو مخيمات تندوف.
وكانت تونس قد اتهمت بشكل مباشر الجزائر في تنمية ودعم الإرهاب، الذي يضرب تونس، وذلك من خلال تسريب إرهابيين إلى الجبال المحاذية للحدود، كما تستغل الوضع في ليبيا للتحكم في سوق السلاح بمنطقة الصحراء والساحل.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني