كواليس اليوم: رئاسة التحرير
حققت الزيارة الملكية الأخيرة إلى دول السينغال، غينيا بيساو، وكوت ديفوار، والغابون، نتائج إيجابية باهرة، تنوعت بين الانجازات الاقتصادية والمكاسب الاقتصادية، والتي عبرت عنها حجم الاتفاقات الموقعة بالبلدان الأربعة، إضافة إلى تدشين عشرات المشاريع ذات الطابع الاستثماري الضخم، والذي سينعكس بشكل إيجابي دون شك على اقتصادات الدول الإفريقية والمغرب، من خلال تفعيل آلية التعاون المشترك جنوب جنوب، على قاعدة التعاون المثمر، والاستفادة للجميع.
نجاح الزيارة الأخيرة التي قادت صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى البلدان الأربعة، عكسته الأصداء الإيجابية التي تجاوزت حدود القارة السمراء، ووصلت إلى الإعلام الدولي، سيما وسائل الإعلام الأمريكية التي قامت بقراءة موضوعية لزيارة الملكية من خلال وضعها في سياقها الاقتصادي والسياسي والأمني والروحي، وتقديم خلاصات توقعية لما يمكن ان تصبح عليه العلاقات الثنائية بين دول القارة السمراء عموما والمغرب الذي بات يمثل شريكا فاعلا وقويا في القارة الإفريقية بفضل مصداقية عاهله، ودينامكية اقتصاده الخاص، واتخاذه لمبادرات اقتصادية نوعية تجاه دول القارة فرضته كقوة ومرجع أساسي للتعامل مع البلدان الإفريقية.
نجاح زيارة الملك محمد السادس لدول إفريقيا الأربعة، شهدت اختراقا جديد للاقتصاد الوطني، الذي فرض نفسه كشريك من خلال المقاولات الخاصة، والشركات الكبرى المهيكلة والتي أخذت على عاتقها نقل الخبرة المغربية إلى الدول الإفريقية في ظل تنامي السوق الافريقية، وتحسن أداء اقتصاداتها، وحاجتها الأكيدة للخبرة الخارجية من أجل مساعدتها على إنجاز التحول الاقتصادي.
زيارة محمد السادس الذي يعتبر شخصية قيادية بالقارة السمراء باعتباره قائدا دينيا، وشخصية تولي قضايا القارة السمراء أهمية خاصة، أصابت بعض خصوم المغرب بوجع مزمن، بعد أن أظهر المغرب فعالية عملية في التعاطي مع قضايا القارة وبمنطق شراكة اقتصادي يؤسس لتعاون أوسع بدل سياسات الحشد والتعبئة للانخراط في تنفيذ أجندات زعزعة الاستقرار وتهديد الأنظمة الحاكمة، وإشاعة الفوضى والانفلات الأمني الذي أثر على أداء واستقرار عدد من دول القارة السمراء، ويسعى الملك محمد السادس للإسهام في تجاوزه.




