بلاغ من جمعية الشعلة حول فاجعة الصخيرات

على اثر الرزء الجلل الذي  أصاب المجتمع المغربي  اثر غرق إحدى عشرة طفلا ويافعا من مدينة ابن سليمان بشاطئ الصخيرات، تتقدم الجمعية بخالص تعازيها ومواساتها لأسر المفقودين، راجية من الله القدير أن يلهمهم الصبر والسلوان ويتغمد الضحايا برحمته.

إحدى عشرة طفلا من أسر مغربية متواضعة قضوا غرقا ويهم يمارسون حقهم في الترفيه بأبسط الوسائل في  إطار  نشاط منظم من طرف جمعية رياضية تمارس دورها الدستوري في المساهمة في تأطير أطفال المغرب وشبابه بشكل تطوعي . وجمعية الشعلة للتربية والثقافة وهي تحتفي بأربعين سنة من العطاء في خدمة الطفولة والشباب، وهي تتابع بكل أسف التداعيات القانونية والقضائية للفاجعة التي تلاحق رئيس الجمعية المنظمة للرحلة، فإنها تحمل المسؤولية المباشرة للحكومة وتدعو الحركة الجمعوية بالمغرب  إلى الانتباه والتعبئة والترافع من أجل وضع النقاش حول الفاجعة في إطاره الحقيقي، ووضع الحكومة أمام مسؤوليتها في توفير الحقوق الأساسية للطفولة المغربية، وتوفير الضمانات القانونية للفاعلين الاجتماعيين بالمغرب. وتبعا لذلك، فان المكتب الوطني لجمعية الشعلة للتربية والثقافة:

1-  يحمل مسؤولية بحث الأطفال عن فضاء للترفيه تنعدم فيه شروط السلامة إلى فشل الحكومة وتقصيرها على مستوى ضمان فضاءات الترفيه والاستجمام لجميع أطفال المغرب على قدم المساواة. كما يحمل السلطات المحلية والمنتخبة بالمنطقة مسؤولية عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع السباحة في منطقة الفاجعة.

2-  تذكر بمواقفها التاريخية ومبادراتها المتنوعة إلى جانب الحركة الجمعوية المغربية (آخرها ” نداء الأمل؛ نداء المغرب الممكن”)، في شأن ضرورة الارتقاء بفضاءات الطفولة والشباب ودعم الحركات التربوية التطوعية بوسائل العمل بما يضمن تأطيرا ناجعا للطفولة والشباب المغربيين؛

3-  يؤكد انه لا جدوى من الرهان على مغرب الغد بدون  الرهان على أسئلة الطفولة والشباب والتجاوب معها، لأنها أصبحت أسئلة ملحة ومقلقة تخص الذات والوجود والمستقبل، حتى تكون هناك مساهمة فعلية في ترسيخ قيم المواطنة الحقة؛

4-  يعتبر تملص السلطات العامة من مسؤولياتها ومحاولتها إلقاء العبء القانوني للفاجعة على رئيس الجمعية في ظل صمت مطبق لوزارة الشباب والرياضة،  صورة من صور الإجهاز على قيم التطوع في المجتمع المغربي؛

5-  يؤكد على ضرورة مراعاة الدوافع التربوية والتطوعية النبيلة للجمعية المنظمة للخرجة الرياضية، بدل تكييف تهمة متابعة الرئيس طبقا لمقتضيات القانون الجنائي، وهو الذي كرس وقته وجهده لتأطير وتنشيط شباب وأطفال المدينة؛

6-  يعتبر، وفقا لمنطق ترتيب المسؤوليات عن الفاجعة، بأن جميع الأطر التربوية للحركة الجمعوية التطوعية المغربية في حالة سراح مؤقت في ظل انعدام الضمانات القانونية التي تحميها من مصير مماثل؛

7-  ينبه الحركة الجمعوية المغربية لكونها معنية بشكل مباشر بالقضية، وخصوصا المنظمات التربوية المقبلة على موسم المخيمات الصيفية التي يؤطرها بشكل تطوعي آلاف الاطر التربوية من الشباب المغربي؛

8-  يجدد مطالبته بالإسراع بإخراج قانون الفاعل الاجتماعي الى حيز الوجود بما يحمي قيم التطوع في المجتمع المغربي ويكفل للحركة الجمعوية المغربية وسائل العمل القانونية الضرورية لأداء مهامها الدستورية.

المكتب الوطني


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني