بنكيران يستعد لإخراج قانون جديد يهدد بزعزعة استقرار 130 ألف موظف

كواليس اليوم: مكتب الرباط
يواجه نحو 130 ألف موظف من موظفي القطاع العام، خطر الانتقال الفجائي لدواع المصلحة، بسبب قانون يعتزم رئيس الحكومة عرضه على البرلمان لإقراره، دون إشراك النقابات في مناقشة مضامينه.
وزير القطاع الوصي على الوظيفة العمومية، أحال مشروع القانون الخاص بحركية موظفي الهيئات المشتركة على الأمانة العامة للحكومة من أجل المصادقة عليه في اجتماع مجلس الحكومة المقبل، قبل عرضه على البرلمان بغرفتيه.
إقرار هذا القانون، بات يشكل كابوسا لموظفي الهيئات المشتركة، بعد أن لجأ بنكيران إلى هذا القانون لمعالجة التفاوت بين القطاعات الحكومية، وذلك من أجل سد الخصاص في بعض القطاعات التي تعاني من خصاص مزمن في الموارد البشرية عبر إعادة توزيع الفائض في بعض القطاعات.

رئيس الحكومة لجأ إلى هذا القرار كشكل من أشكال ترشيد التوظيف في القطاع العام، ولسد الخصاص المزمن الذي تعاني منه بعض القطاعات بسبب الإحالة على التقاعد، وضعف وتيرة التوظيف بسبب ارتفاع كتلة الأجور.
ورغم تحذير النقابات في وقت سابق من خطورة تمرير هذا القانون دون إشراكها ومراعاة مخاوف الموظفين، إلا أن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران لم يلتفت إلى هذا التحذير، مما دفع بعض التنظيمات النقابية إلى التعبير عن رفضها لهذا القانون بسبب التدابير التي جاء بها والتي تتعارض مع حقوق ومكتسبات الموظف العمومي، إضافة إلى اعتبار النقابات هذا القانون كشكل من أشكال ترهيب موظفي القطاع العام، وتعريض استقرارهم النفسي والمهني للضرر.
وبررت النقابات المهنية رفضها لهذا القانون، بما يمنحه من سلطات للوزراء في تنقيل الموظفين وترحيلهم من قطاع حكومي إلى آخر، مع يرافقه من تعسف وشطط في تنفيذ قرارات التنقيل تحت مسميات شتى.
واعتبرت النقابات تنصيص القانون على إمكانية الاستجابة لطلبات تنقيل الموظفين من قطاع حكومي إلى جماعة ترابية بالطعم الذي سيستعمل لاستدراج بعض الموظفين إلى حركية تفرض عليهم وفق رغبات الحكومة.
يذكر أن الحكومة رفضت في وقت سابق إلحاق هذا القانون بروزنامة الحوار الاجتماعي من أجل ضمان حقوق الموظف ومكتسباته، واعتبرت توقيته بالمشبوه، محملة الحكومة مسؤولية المس باستقرار الموظف العمومي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني