كواليس اليوم: فاطمة الزهراء.ب
نظم عشرات المواطنين الأفارقة المقيمين بالمغرب، وقفتين احتجاجيتين مساء يوم أمس الثلاثاء، أمام كل من السفارة الجزائرية والسفارة الفرنسية بالرباط، تضامنا مع المغرب بعد استهداف مقر سفارته بباريس.
وكشف محتجون من موقع الحدث لـ”كواليس اليوم” أن فكرة الاحتجاج أمام سفارتي فرنسا والجزائر، فرضه الاعتداء المجاني والسافر على سفارة المغرب بباريس، والذي تقف خلفه من الجزائر، فيما تعاملت معه فرنسا بسلبية.
باتريك، المهاجر الكونغولي، اعتبر استهداف سفارة المغرب بباريس، بمثابة استهداف لسفارة بلده الأم، مشيرا إلى أن احتضان المغرب للجالية الإفريقية، يفرض على هذه الجالية أن تتحرك لفضح وقوع المهاجرين الأفارقة بفرنسا بيد المخابرات الجزائرية التي مولت احتجاجهم ضد سفارة المغرب، لتشويه سمعة المغرب لا أقل ولا أكثر، وأنه كمهاجر إفريقي يرفض هذا السلوك العدائي.
المحتجون الأفارقة، رددوا شعارات تدين ما جرى، إضافة إلى شعارات تحمل فرنسا جزءا من المسؤولية المعنوية، لتقصيرها في حماية أمن وسلامة البعثة الدبلوماسية من المهاجمين.
من جهته، أيد الكاميروني أبولاي تنظيم الوقفة لإيصال رسالة غضب الجالية الإفريقية من استهداف المغرب خدمة لأجندة سياسية رغم كل الدعم والمساندة التي يقدمها المغرب للمواطنين الأفارقة.
كما برر المهاجرون الأفارقة الاحتجاج أمام سفارة فرنسا، بإبلاغ رسالة احتجاج إلى الحكومة الفرنسية التي تراخت كثيرا في الضرب بيد من حديد على منفذي هذا الاعتداء الذي يمس كل مقيم فوق التراب المغربي بغض النظر عن جنسيته وأشياء أخرى، رغم إقرار الحكومة الفرنسية بحجم الجهود الجبارة التي يبذلها المغرب لاستيعاب المهاجرين وتسوية أوضاعهم وتسهيل دراستهم بالمغرب.
الغضب الإفريقي تجاه سفارتي فرنسا والجزائر، عكسته الشعارات القوية التي ترددت خلال الوقفتين الاحتجاجيتين، والتي اتسمت بالقوة والموضوعية، والمساءلة التي ستحرج بالتأكيد كل من حكومتي البلدين.
ويعتبر تنظيم وقفة احتجاجية من قبل مهاجرين أفارقة للتعبير عن تضامنهم مع المغرب سابقة هامة، تعكس إيمان الشعوب الإفريقية بقيمة المغرب ومكانته، وانفتاحه على عمقه الإفريقي، خلافا للتصرفات الطائشة وغير المسؤولة لبيادق الجزائر، الذين لجؤوا إلى أساليب همجية ضد السفارة المغربية بباريس، خدمة لأجندة جزائرية خالصة.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



