حقوق الإنسان والمهاجرين: المغرب يتفوق على بريطانيا العظمى

كواليس اليوم: محمد البودالي
بات اليوم مؤكدا أن المملكة المغربية، قطعت أشواطا شاسعة في ما يتعلق بمجال حقوق الإنسان وسياسة الهجرة واللجوء، حتى أن بلادنا أحرزت تقدما على دول أخرى معروفة بعراقتها في “الديمقراطية”، مثل المملكة البريطانية المتحدة.
مناسبة هذا القول، موضوع مثير نشرته المجلة الفرنسية الـ OBS، حول ما اعتبرته انتكاسة حقوقية في المملكة المتحدة (بريطانيا) على خلفية مواقف عنصرية مستفزة و”غير لائقة” صادرة عن وزير الخارجية البريطاني، الذي أصدر هذا الأسبوع بيانا مفاجئا جدا ضد المهاجرين الأفارقة.
فبطريقة “عدوانية واضحة لا لبس فيها”، هاجم فيليب هاموند، وزير الخارجية البريطاني، المهاجرين الأفارقة، واعتبر أنهم “يهددون مستوى المعيشة والبنية الاجتماعية للدول الأوروبية”.
الأكثر من ذلك، لم يجد المسؤول الدبلوماسي مضاضة أو حرجا في توجيه اتهاماته اللاذعة إلى تشريعات الاتحاد الأوروبي حول الهجرة، ولمح إلى أنها هي السبب في ما آل إليه الوضع.
وشدد وزير الخارجية هاموند على عزم المملكة المتحدة الشروع في طرد أي شخص غير مؤهل لتقديم طلب الحصول على اللجوء.
لكن الشيء الغريب وغير المفهوم، تكتب الصحيفة الفرنسية، أن هذا الإعلان الشاذ تجاه حقوق الإنسان وحقوق المهاجرين، يصدر عن المسؤول الأول عن السياسة الخارجية لبلد يعتبر مرجعا عالميا في الديمقراطية والحريات، دون أن يحرك ساكنا لدى الجمعيات الدولية لحقوق الإنسان.
وعندما نذكر هنا الجمعيات الحقوقية، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن، هم “مناضلو” و”أسود” منظمة العفو الدولية، أمنيستي، وهيومن رايتس ووتش، وأسباب اختفائهم عن الأنظار، وعدم إدلائهم بأي تنديد أو شجب واستنكار، مثلما كانوا سيفعلون، لو صرح أي مسؤول مغربي بمثل هذا الكلام.
بل لو صدر مثل هذا الكلام عن مسؤول مغربي لتكالب عليه الأعداء والخصوم من كل جهة، ونظمت حملات وصدرت بلاغات تنديدية، ولتم رفع شعارات تطالب بـ”وقف التعذيب”، وهذه مواقف عدائية مجانية، اعتاد عليها المغاربة من قبل جمعيات حقوقية تلهث وراء ملايير الدولارات، لتسيء إلى دول على المسار الصحيح، وتتواطأ بالصمت مع دول أخرى، تعيش انتكاسات حقوقية بكل المقاييس.
فرغم كل الجهود التي بذلها المغرب في مجال سياسات الهجرة واللجوء، رغم الكثير من الصعوبات الاقتصادية التي يتخبط فيها المغرب، وإصراره على تحسين معاملة الأشخاص الأفارقة الفارين من جحيم الحروب والفقر في بلدانهم الأصلية، إلا أنه يتعرض باستمرار لهجومات متحاملة من قبل هاتين المنظمتين على وجه الخصوص.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني