كاتب مصري: تعلموا من الملك محمد السادس، وخذوا التجربة عنه !!!

كواليس اليوم: هيئة التحرير

احتفى الكاتب المصري “سليمان جودة” بالإصلاحات التي يشهدها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، ورؤية جلالته لتقوية وتعزيز البنيات التحتية للمملكة.
ففي مقال مطول نشرته صحيفة “المصري اليوم”، بدت علامات الدهشة والانبهار من التقدم الاقتصادي والتنموي الذي شهده المغرب، والخطوات الكبرى التي قطعها في مجال البنيات التحتية للمملكة.
وقدم الكاتب المصري، على هامش جولة له بالمملكة المغربية، رفقة وفد وزاري مصري، إضافة إلى مسؤولين كبار كان من بينهم عمرو موسى، مقارنة بين الوضع في بلاده، والتقدم الذي أحرزه المغرب في مجال الطرق والمشاريع الكبرى، خصوصا الطرق السيارة التي تعرف ثورة في المغرب، خلافا للعديد من الدول الأخرى.
وفي رسالة مشفرة، كتب سليمان جودة أن للملك محمد السادس، ملك المغرب، تجربة فريدة في هذا الاتجاه.
وأضاف، مخاطبا كبار المسؤولين في بلاده، بقوله “اسألوه، وخذوا من تجربته لأنها فريدة حقاً”، معتبرا أن جودة الطريق مسألة تصل إلى المواطن، سريعاً، وبشكل مباشر.

وهذا النص الكامل للمقال:

“مدينة أصيلة المغربية، كان السيد عمرو موسى رئيساً لجلسة من جلسات الحوار مساء السبت، وكنت مشاركاً فيها، وكان عنوانها: العرب.. أن نكون أو لا نكون!
قبل الجلسة سألته عما إذا كان الطريق الذى يمتد لأربع ساعات بالسيارة، بين الدار البيضاء وأصيلة، قد أرهقه، فأجاب بسرعة بأن الطريق إذا كان جيداً، والسيارة كذلك، فلا إرهاق فى الموضوع!
بالصدفة، كنت قد مررت قبلها بأسبوع على طريق عندنا، بالطول نفسه، من فندق ريكسوس الذى يقع فى منتصف المسافة بالضبط بين الإسكندرية ومرسى مطروح، إلى القاهرة، وكانت أى مقارنة بين الطريقين، هنا، ثم فى المغرب، لغير صالحنا بكل أسف!
للأمانة، فإن الطريق الصحراوى، ابتداءً من القاهرة إلى طريق العلمين المغلق للإصلاح، أو إلى طريق برج العرب البديل حالياً، يظل أفضل كثيراً الآن، مما كان عليه فى العام الماضى مثلاً.. أما طريق برج العرب الواصل بين الصحراوى وطريق الساحل الشمالى فهو ليس طريقاً، إذا قورن بالطرق التى نراها فى دولة عربية كالمغرب، على سبيل المثال، ولن نقارنه بطريق فى دولة من دول أوروبا، لأنه لا وجه عندئذ للمقارنة.. وأما طريق الساحل نفسه، وصولاً إلى مرسى مطروح، فلا يعرف مدى السوء فيه إلا الذى مشى عليه، وسأل الله أن يعيده إلى بيته بخير! فى مسافة الـ400 كيلو التى قطعها عمرو موسى، والوزير نبيل فهمى، والدكتور مصطفى الفقى، والدكتورة منى مكرم عبيد، وقطعتها معهم، من الدار البيضاء إلى أصيلة، أو إلى طنجة من بعدها بـ50 كيلو، سوف تجد أن السائق يمر بخمس بوابات رسوم، وسوف تجد أنه يدفع فيها ما يقرب من مائة درهم مغربى، تساوى مائة جنيه مصرى تقريباً، وسوف تجد أن هذه الجنيهات المائة، التى يدفعها كل سائق راضياً، متجسدة أمامك فى جودة الطريق، وسوف تكتشف أن المرور على طريق بهذا الطول إنما هو متعة، لا مجازفة بحياتك نفسها، إذا ما مررت فى المقابل على طريق الساحل، أو طريق برج العرب، أو غيرهما من الطرق عندنا!

لا أريد أن أتطرق إلى شبكة الطرق القومية الجديدة، التى تعهد الرئيس بتنفيذ 3200 كيلومتر منها، فى العام الرئاسى الأول، وما إذا كان قد جرى إنجازها أم لا؟!.. فالتقرير الذى صدر عن رئاسة الجمهورية، عند مرور عام على رئاسة السيسى، قال إن 50٪ منها فقط هو ما تم إنجازه!.. ولا أريد كذلك أن أتطرق إلى شبكة الطرق القومية القديمة، وما هى عليه من سوء يحصد أرواح الناس فى كل صباح، فما يحدث عليها يظل مأساة يومية، وهو لا يمكن أن يكون خافياً على مسؤولينا الذين تتعلق أرواح ضحاياها فى رقابهم.. لا أريد هذا كله، الآن، لأنى سأعود إليه تفصيلاً، بإذن الله، ولكنى أريد فقط أن أقول إن جودة الطريق مسألة تصل إلى المواطن، سريعاً، وبشكل مباشر، وأن للملك محمد السادس فى المغرب تجربة فريدة فى هذا الاتجاه، فاسألوه، وخذوا من تجربته لأنها فريدة حقا”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني