كاتب جزائري: كرنفال “بومرداس” ينشر الكراهية بين شعوب المنطقة المغاربية ووصمة عار على جبين الجامعة الجزائرية

كواليس اليوم: هيئة التحرير
عاد الكاتب الجزائري المثير للجدل، المعروف باسم “سمير كرم”، إلى النبش من جديد في ما وراء بعض المظاهر التي تحاول عصابة بوليساريو التمظهر بها لذر الرماد في العيون، وإعطاء انطباعات وتصورات خاطئة عن الأوضاع المأساوية للمحتجزين في مخيمات تندوف، وعن رفاهية “الشعب الصحراوي”، الذي لم يبق ما يخصه، غير المهرجانات والكرنفالات.
ففي مقال خاص يستحق القراءة بإمعان لما تضمنه من أفكار وتحليلات ومعطيات مهمة تكشف حقيقة المرتزقة في بوليساريو ودولة الجزائر التي تدعمهم، والذي تم نشره على الموقع الإلكتروني الجزائري “الجزائر تايمز”، عاد الكاتب إلى نفس الموضوع الذي تطرق إليه في السنة الماضية، والمتعلق بمهزلة ما يسمى “جامعة بومرداس”.
الكاتب سمير كرم، أكد غياب أي أهداف ثقافية عن هذا الكرنفال السخيف، بل اعتبر أنه ليس سوى مناسبة كل سنة “لنشر الكراهية بين شعوب المنطقة المغاربية”، مشيرا إلى أنه “أصبح وصمة عار في جبين الجامعة الجزائرية لأن ذلك لا يقدم حُلُولاً بقدر ما يزيد في عمر معاناة شعب البوليساريو في مخيمات الذل والعار بتندوف .. فهل السب والقذف وإثارة النعرات والتشكيك والتخوين والتحريض على الكراهية والمزيد من بث الفرقة ونشر الأكاذيب والبهتان هل كل هذا له علاقة بالفكر الأكاديمي الذي تعتبر الجامعة وصية عليه ؟ هذا تهريج وعنتريات عجفاء لا تمت بصلة لمفهوم الجامعة الصيفية الأكاديمية المعروفة في العالم “، يتساءل الكاتب.
واستهل الكاتب تشريحه لهذه المهزلة، بالتساؤل عما إذا كان “شعب البوليساريو” لازال لم يستوعب بعد المثل الشعبي القائل أن “الخوخ لو كان يداوي يداوي راسو؟” معتبرا أن المشاركين في الجامعة، والذين وصفهم بالشرذمة من أيتام الجامعيين في الجزائر والمستفيدين من مأدبة اللئام تلك، يتجاهلون أن الجزائر لو كان يُرْجَى منها خَيْرٌ لأفادت الشعب الجزائري نفسه.
وزاد متسائلا بلهجة استنكارية “ألم يسأل شعب البوليساريو لماذا انهار الاقتصاد الجزائري ؟ لماذا ظلت الجزائر متخلفة وتحتل دوما أدنى سلم الترقي الاقتصادي والاجتماعي على المستوى العالمي ؟ لماذا وُضِعَ على رأس الدولة الشكلي رجل مشلول الدماغ والمفاصل ؟ لماذا يزداد مصير الدولة الجزائرية غموضا ؟ الجواب : لأن الأكاديمي الجزائري لا يقوم بدوره ولأنه يجري وراء فتات النظام الحاكم ، ولأنه يساهم في نشر التضليل والتضبيع في الجزائر …أليس لهذه الشردمة المحسوبة على هذه الجامعة ( حاشاكم ) نصيب من المسؤولية فيما وصلت إليه الجزائر من تخلف على جميع الأصعدة ؟ طبعا الجهل يولد التخلف ، ولو كان في الجزائر جامعيون يؤثرون في الحياة العامة لما سقطت الجزائر في بركة التخلف على جميع الأصعدة”.
ويضيف الكاتب الجزائري “يردد الطفيليون المجتمعون ببومرداس بأن هذا الاجتماع الصيفي السادس هو من أجل تبادل التجارب ، فأي تجارب لديهم تفيد القضية وترفع المعاناة عن شعب البوليساريو بمخيمات تندوف ؟ فلو كانت لهم خبرة علمية وتجربة أكاديمية لأفادوا بها الشعب الجزائري قبل غيره ، فهؤلاء مجرد انتهازيين و” جماعة الطماعين ” من الغربان والضباع التي تقتات من فتات القضية الصحراوية التي اغتنى منها عدد كبير من الشياتة في النظام الجزائري وآخرين من البوليساريو ، وهؤلاء لن يدفعوا بالقضية الصحراوية نحو الحل لأن في حل هذه القضية انقطاع مصدر أرزاقهم ، فمنها يكسبون قوت عيشهم ، أما أطفال مخيمات تندوف وشبابها وشيوخها ونساؤها فلا فك الله أسرهم أبدا ، و لا ألهمهم الله سواء السبيل إلى الحل القويم ، ذلك هو دعاء شياتة النظام الجزائري وبيادق البوليساريو المستفيدين كلهم من هذه القضية المفتعلة”.
ومما جاء في المقال المثير، والذي يرتقب أن يحدث زلزلة كبرى في صفوف منظمي هذا الكرنفال المهزلة، ومن يدعمهم بالمال واللوجستيك في الجزائر:
“لا يزال الجامعيون في بومرداس الجزائرية يلعقون من مزابل التاريخ ويقتاتون من الجيف المقبورة ، فكلما اجتمع من يعتبرون أنفسهم جامعيون – حاشا أساتذة الجامعات في العالم – كلما اجتمعوا في بومرداس إلا وحملوا معاولهم ونبشوا قبور الجيف التي نفر منها أهلها ولفظ أدرانها أباطرة الحرب الباردة في القرن الماضي ، وكلما حلت مناسبة مأدبة اللئام ببومرداس إلا ونفض هؤلاء الطفيليون الغبار عن وريقات لهم ورثوها عن الفاشلين من المحسوبين على الحقبة المذكورة وتقيأوا( حاشاكم ) على الحاضرين تخاريفهم وتفاهاتهم وسمومهم التي تنشر الكراهية بين الإبن وأبيه ( عبد العزيز المراكشي وأبيه الذي يعيش في المغرب) وبين الأحباب والخلان الموزعين بين مخيمات تندوف والساقية الحمراء ووادي الذهب ، لكن ألا يستحضر شعب البوليساريو التفريق والتشتيت الذي يفرضه حكام الجزائر على الأسر والعائلات التي تقطن الشريط الحدودي بين الجزائر والمغرب ، فحكام الجزائر لا يتورعون من التفرقة بين الأم الجزائرية وأبنائها المغاربة الذين يعيشون في المغرب أو العكس ؟ فكيف لا يسعون في التفريق بين أفراد العائلة الواحدة من الصحراويين إلى الأبد ولهم في ذلك مآرب كثيرة ؟
أين الإبداع في جامعة بومرداس الصيفية للبولساريو ؟
تنظم الندوات الفكرية عند العقلاء للتفكير الاستراتيجي البعيد المدى والبحث في الآفاق المستقبلية حول كل ما يجمع ويوحد ويقوي لمواجهة تحديات المستقبل .أما أساتذة جامعة بومرداس ( حاشاكم) فأدمغتهم مُظْلِمَةٌ فهم يتطلعون إلى الدنيا من خلال مرآة لرؤية الخلف كما في السيارة rétroviseur)) ينظرون للمستقبل من خلال الماضي المتخلف الكريه والمقبور ، فحينما تسقط ندوة ( جامعية حاشاكم ) في الولغ في الأعراض بالهجاء والسّبِّ المقيت والقذف المجاني في حق المغرب وشعبه ورموزه الوطنية فهذه ليست جامعة صيفية بل كرنفال للمرضى المهووسين بالقذف والهجاء في دشرة خربة تحوم حولها الغربان والضباع .
عود على بدء :
متى يعقل هؤلاء ويترفعون عن فتات العسكر الحاكم في الجزائر ويربطوا الحاضر بالماضي يوم كان أجدادهم مهووسين – عكسهم – بالوحدة المغاربية كلها من ليبيا إلى موريتانيا ، لم يخطر ببال أجدادهم أبدا أن يأتي يوم تطالب فيه دولة في المنطقة المغاربية ( الجزائر ) بفصل جزء من دولة جارة ( المغرب ) تحت أي شعار كان ، كانوا على استعداد للتضحية بحياتهم من أجل إدماج أوطانهم بعضها في بعض وليس السعي من أجل اقتطاع جزء من أراضي بلد جار وشعب شقيق كما يفعل مناضلوا آخر زمان الذين ينعقون في خربة لمزيد من الخراب والدمار حتى يكرعوا من دماء أحبابهم ويرقصوا على المزيد من جثث إخوانهم ..
غصة في القلب والحلق :
لو استيقظ أجداد هؤلاء الغربان والضباع من قبورهم لبصقوا عليهم ولعنوهم وأنكروهم إلى يوم الدين.. فهل يوجد شيخ في الجزائر على قيد الحياة يكذبني ؟”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني