والدة السلفي “محمد حاجب” تترشح للانتخابات مع الاتحاد الاشتراكي

كواليس اليوم : إسماعيل هاني
تقدمت والدة السلفي الشهير المعتقل من أجل قضايا الإرهاب، محمد حاجب، لخوض الانتخابات الجماعية والجهوية المقررة في الرابع من شتنبر القادم.
والدة محمد حاجب تقدمت لخوض الانتخابات ضمن لائحة حزب الاتحاد الاشتراكي. وهذه الخطوة تشكل ضربة قوية لهلوسة ابنها الذي استغل مناخ الحريات والحقوق التي ينعم بها السجن كمدان في قضايا الإرهاب ليشعل الفتنة في سجن سلا في الأحداث الشهيرة التي شهدها قبل بضع سنوات، وصلت حد دعوته للجهاد من داخل السجن، وتزعمه لما أسماه ثورة على القانون الوضعي، والتي خلفت عشرات المصابين في صفوف الأمن وموظفي السجون.
تعامل السلطات المغربية بحزم والتزام القانون والمؤسسات، أحبطت تلك الحماقات وأعادت الأمور إلى نصابها وكشفت بالملموس المرض الفكري الذي يعاني منه بعض منتسبي التيارات الجهادية المتطرفة والتي تسعى إلى تقويض نظام دولة الحق والقانون واستبداله بالفوضى والتطرف واستباحة دماء الآخرين وتهديد حرياتهم.
محمد حاجب الذي كان يريد أن يتحول إلى زعيم جهادي من داخل السجن، مدعو اليوم إلى أن يبين موقفه من توجه أقرب المقربين إليه وهي والدته التي اختارت الانخراط في “اللعبة” السياسية، التي يعتبرها السلفيون كفرا بواحا.
ما يطرح الكثير من التساؤلات أيضا، هو الحزب الذي اختارته والدة حاجب، فهو ليس حزبا ذا مرجعية إسلامية، كما قد يتبادر إلى الذهن عند ذكر اسم محمد حاجب، وإنما “الاتحاد الاشتراكي”، الحزب المعروف بشعاراته “المتحررة”، و”الفكر العلماني”، حتى أن معظم السلفيين كفروا قياداته غير ما مرة، بدعوى التطاول على القرآن الكريم، بعدما أبدى زعيمه بموقفه من أحكام الشريعة في الإرث ونحوه، والدعوة إلى تغييرها بقوانين وضعية.
فهل سيتنكر محمد حاجب لوالدته، كما تنكر قبل ذلك لوطنه رغم أن حب الأوطان من الإيمان، ليسقط في المحظور بمصادرة حقها في الترشح للانتخابات، وهو ما قد يكون شكلا من أشكال العقوق؟


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني