وزارة الداخلية تستلهم روح دستور 2011 وتعاقب رجال السلطة غير المحايدين

كواليس اليوم: هيئة التحرير
أصدرت وزارة الداخلية عدة قرارات تأديبية في حق رجال السلطة عبر ربوع المملكة، بعد توصلها بما يفيد عدم تقيدهم بالحياد تجاه مختلف الفرقاء السياسيين المرشحين لخوض الانتخابات الجماعية والجهوية ليوم 04 شتنبر القادم.
ووفق أحدث البلاغات التي أصدرتها وزارة الداخلية، فإن سيف التأديب والإعفاء والتنبيه، إضافة إلى التنقيل، طال عشرات من رجالات السلطة من مختلف الرتب والدرجات، وبأكثر من مدينة مغربي.
ولاشك أن حزم وزارة الداخلية سيطيح بالمزيد من المتواطئين الذي يعاكسون توجهات كل الأطياف السياسية بالمغرب.
لكن أهم ما جاء في العمليات التأديبية، أنها تعاملت مع الشكايات التي توصلت بها على قدم المواساة، وأطاحت برجال السلطة من جميع الرتب، وضمنهم أعوان سلطة، وقواد وباشوات، وبسرعة فائقة وغير متوقعة.
وفي نفس الوقت، توعدت الوزارة كل من يثبت تورطه في ترويج ادعاءات أو اتهامات زائفة في حق رجال وأعوان السلطة، بجرجرته في ساحات المحاكم، في إطار مبدأ سواسية الجميع أمام القانون.
القرارات التي جاءت بسرعة كبيرة وغير متوقعة، تؤكد عزم الوزارة الوصية ومختلف المتدخلين بالعملية على الالتزام بالقانون في إجراء الانتخابات الجماعية والجهوية.
روح دستور 2011، تعلن عن نفسها في قرارات وزارة الداخلية، بعد أن تفاعلت هذه الوزارة التي تشرف على العملية الانتخابية مع الشكاوى التي توصلت بها بسرعة كبيرة، وأصدرت على ضوء التحقيقات والتحريات التي أجرتها، قرارات تأديبية هامة طمأنت الفاعلين السياسيين، وعكست الرغبة الواضحة للدولة في إجراء انتخابات سليمة لا مجال للتشكيك أو الطعن فيها.
أسلوب الصرامة الذي اعتمدته الداخلية بفعالية كبيرة، يعتبر حدثا غير مسبوق، ويحمل أكثر من دلالة، فالدولة التي تسعى إلى إجراء انتخابات نزيهة وتحظى برضا وثقة الجميع، لا تريد أن يطعن أي شخص في الانتخابات.
قرارات وزارة الداخلية هي احترازية بطبيعتها، لكنها تعطي إشارات قوية من قبل الجهاز الساهر على سير العملية الانتخابية بجدية الدولة في محاربة أي شكل من أشكال التدخل للتأثير على إرادة الناخبين أو مصادرة الحق في اختيار المرشح الأفضل.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني