كواليس اليوم: هيئة التحرير
عادت جماعة العدل والإحسان إلى ترديد أسطوانة مقاطعة الانتخابات بعد أن فقدت مصداقيتها كفصيل سياسي قادر على المشاركة.
دعوة جماعة العدل والإحسان إلى مقاطعة الانتخابات تعبير صريح عن إفلاس جماعة ياسين بعد سنوات من التخبط والتيه السياسي.
جماعة العدل والإحسان التي تدعو إلى مقاطعة الانتخابات باتت تستثمر هذا التطرف كأصل تجاري، معاكسة بذلك مسار الإصلاح والتطور الذي يعيشه المغرب على جميع المستويات والأصعدة.
دعوة المقاطعة هو في حد ذاته تعبير بئيس عن سعي الجماعة إلى فرملة مسار الإصلاحات والتشويش على المسلسل الديمقراطي الذي انخرط فيه المغرب منذ عقود وبلغ ذروته بالإصلاحات السياسية التي قام بها المغرب صيف سنة 2011 بإقرار دستور متقدم في المنطقة العربية والإفريقية يضاهي أرقى الدساتير الأوربية والغربية.
هذا التحول السلس الذي يعيشه المغرب في إطار الاستقرار والسلم الاجتماعي والتفاف المغاربة حول ملكهم ومؤسساتهم، يثير قلق خصوم الداخل وانزعاجهم بعدما راهنوا على الخراب العربي لإثارة القلاقل وبث التفرقة وسط المغاربة.
ورغم أن المغرب استطاع بفضل حكمة جلالة الملك وتبصره تجاوز تداعيات ما سمي “الربيع العربي” بتوافق كامل بين جميع مكونات الشعب المغربي من أحزاب سياسية وهيئات نقابية ومجتمع مدني، مما ساهم في تحول سياسي نوعي بات مضرب الأمثال في المنطقة ووصفة نوعية للانتقال السياسي وامتصاص الاحتقان السياسي الذي عصف بالمنطقة العربية وحول الأوطان العربية إلى ساحات حرب مفتوحة، إلا أن بعض أذناب النضال لا زالت تحاول السباحة في الماء العكر.
رهان جماعة العدل والإحسان على بلقنة المغرب، وفشلها في تقديم مشروع سياسي متكامل ينسجم مع الواقع المغربي ويلبي طموحات المغاربة يسير ضمن ثوابت المغاربة ومرجعياتهم السياسية والفكرية، يبرر الدعوة اليائسة لمقاطعة الانتخابات والتي رد عليها المغاربة أحزابا وشعبا بالانخراط الفعلي والإيجابي في هذا الاستحقاق السياسي الهام.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



