دولة السويد: العدو الأول للمهاجرين الأجانب والأكثر تشددا في سياسة الهجرة على صعيد أوربا

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
تعتبر دولة السويد واحدة من القلاع المحصنة في وجه المهاجرين الأجانب.
دولة السويد التي تذكرت فجأة قضية الصحراء المغربية، ولم تلتفت إلى المحتجزين بمخيمات تيندوف، بعد أن أبرم رجال أعمالها صفقة مع نظام الجزائر، هي صاحبة السياسة الأكثر تشددا في قضية المهاجرين.
دولة السويد التي وضعت في الثلاثين سنة الماضية عدة قوانين منظمة لمواجهة ظاهرة الهجرة، تعتبر من أكثر البلدان الأوربية تضييقا على المهاجرين الأجانب، فبمراجعة بسيطة لسياستها في مجال الهجرة، تسقط ورقة التوت عن عورة هذا البلد الذي يقدم نفسه كمنافح عن حقوق الإنسان، لكنه يغض العين عن التناقضات التي تضعه جنبا إلى جنب مع بقية دول العالم الثالث.
ورغم أن السويد دولة متقدمة ولا تحتاج إلى سيولة كبيرة في الأموال بحكم وضعها الاقتصادي والاجتماعي، إلا أن إقفال الأخيرة للأبواب في وجه المهاجرين، خصوصا القادمين من إفريقيا، يضع خطابها السياسي وقراراتها، على المحك .
تقليد السويد لسياسات الهجرة التي تقوم بها بعض البلدان الأوربية، يجعل من قضية معالجة هذا الملف حجة قوية ضد هذا البلد الاسكندنافي الذي يعتمد هو الآخر على الانتقائية المصلحية في تدبير قراراته المحلية، فيناصر بعض القضايا كلما كانت بعيدة عن مصالحه وحساباته، ثم يتنكر لقضايا مشابهة تحت وطأة حماية مصلحة دولة السويد.
السويد بلاد تعتمد أساليب تقوم على إقناع المهاجرين بالعودة إلى بلدانهم، وتدعم برامج للمهاجرين من أجل قطع الطريق على وصولهم إلى ترابها، رغم أن حرية التنقل والإقامة والعمل بأي مكان حق مقدس للأفراد والجماعات، ويأتي على قائمة الحقوق المنصوص عليها في القانون الدولي.
إغلاق الأبواب في وجه المهاجرين هي السياسة الرسمية المعتمدة في السويد والمطبقة من قبل بعض الحكومات التي تتعاقب على هذا البلد من أجل حساسيات مختلفة.
النموذج الذي تتهرب منه السويد، هو النموذج الذي تدعمه في مناطق أخرى من العالم، لكن وفق خطط تجمع بين الابتزاز وتهيئة الظروف لتعبيد الطريق أمام المصالح السويدية التي التقت مع أعداء القضايا الوطنية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني