كواليس اليوم: محمد البودالي
تلقى المدعو “عبد القادر الطالب”، المعروف بـ”الوزير الأول” في الجمهورية الصحراوية المزعومة، صفعة حارة، من كريستوفر روس، المبعوث الأممي في قضية الصحراء المغربية.
وأفاد موقع “الجزائر تايمز” الإخباري، أن المدعو “الطالب” حاول إجراء مساع خبيثة لإقناع المسؤول الأممي بالتدخل لـ”منع” الملك محمد السادس من زيارة الأقاليم الجنوبية للمملكة (زيارة جلالته المبرمجة إلى مدينة العيون) التي يرتقب أن تستهل يوم 4 نونبر المقبل، بمناسبة احتفال المغرب بالذكرى 40 لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة، إلا أن كريستوفر روس رد عليه بجواب صادم، وحاسم، بحيث أكد لهذا المسمى أن منع الملك من زيارة الأقاليم الجنوبية ليس من ضمن اختصاصاته، وأنه صلاحياته لا تتعدى الإشراف على إيجاد أرضية للتفاوض، وليس للتدخل في تنقلات الملك.
وشدد كريستوفر روس على أن مهمته تتمثل فقط في إيجاد حل لإنهاء هذا الصراع الذي طال أمده ولا يمكن أن يتجاوز الاختصاص الذي كلّف من اجله من طرف مجلس الأمن وأمينه العام بان كي مون .
وتضيف الصحيفة الإلكترونية أن بوليساريو تلقت نكسة أخرى بعد رفض البرلمان الأوروبي طلبا تقدمت به المجموعة السياسية لليسار الموحد الأوروبي، يقضي بإدراج نقطة متعلقة بقضية الصحراء، ضمن جدول أعمال الجلسات العلنية المقبلة، وذلك بعد أن نبهت المفوضية الأوروبية، في مناسبات عدة، نوابا يخدمون أجندة البوليساريو والجزائر، بسبب إقحامهم الاتحاد الأوروبي في قضية من اختصاص الأمم المتحدة.
ولم يحظ طلب المجموعة السياسية لليسار الموحد الأوروبي، التي يوجد من بين أعضائها نواب يستفيدون من الريع النفطي الجزائري، بالقبول مرتين، في بداية الأسبوع، خلال جلسة عامة بستراسبورغ، واليوم خلال اجتماع للمجموعات السياسية والتي يترأسها رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولز.
واعتبرت مصادر برلمانية بستراسبورغ أن الأمر يتعلق بصفعة جديدة يتلقاها خصوم الوحدة الترابية للمملكة، وبرفض تام لأطروحات الانفصاليين والمقربين من الجزائر بالبرلمان الأوروبي، باعتبار أن قضية الصحراء لا يمكن أن تكون موضوع مزايدات سياسية أو مساومات.
وذهبت المصادر إلى أن هذه “النكسة” الجديدة التي تلقاها الانفصاليون، تضاف إلى سلسلة من الإخفاقات التي منيت بها الجزائر و البوليساريو، وأيضا إلى فضائح كثيرة، من قبيل مأساة ترحيل الأطفال إلى كوبا، حيث يخضعون للتلقين الإيديولوجي، واختطاف الفتيات ومراقبين أوروبيين، وتحويل المساعدات الإنسانية الأوروبية.
وبذلك يطابق موقف الاتحاد الأوروبي موقف المجموعة الدولية، والتي تجمع على ضرورة إيجاد حل سياسي لهذا النزاع المفتعل، كما لا يمكنه أن يبتعد عن هذا الموقف المبدئي، واتخاذ خطوات زائفة تتعارض مع توصيات الجمعية العامة وقرارات مجلس الأمن.
ويساعد الاتحاد الأوروبي، بكل مؤسساته، المجموعة الدولية على التوصل إلى حل سريع لقضية الصحراء، والتي أصبحت اليوم ضرورة ملحة، بالنظر إلى الوضعية الهشة التي تعيشها منطقة الساحل والصحراء، والتي أصبحت تشكل تهديدا أمنيا ليس فقط للمنطقة بل لأوروبا أيضا.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



