قراءة في العفو الأخير: أب الأمة ينشر الفرحة في آلاف البيوت ولسان حاله يردد: إن الوطن غفور رحيم

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

أضفى العاهل الكريم نفحة إنسانية على الاحتفال بالذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، من خلال قراره السامي بالعفو عن أزيد من أربعة آلاف معتقل ينتمون إلى شرائح مختلفة، وحساسيات متعددة، وضمنهم معتقلون إسلاميون أدينوا بتهم تقع تحت طائلة قانون الإرهاب.
حدث الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء، شكل هذه السنة مناسبة وحدثا سعيدا لعدد من المعتقلين الذي عانقوا الحرية، بعد أن تفضل جلالة الملك بالاستجابة لطلبات العفو التي تقدموا بها على ضوء المراجعات التي قاموا بها لاختياراتهم الفكرية، ويتعلق الأمر بالمعتقلين الإسلاميين.
القرار الملكي الحكيم زرع الفرحة في قلوب آلاف الأسر، وأعطى لذكرى الاحتفال بحدث المسيرة السعيد بعدا وطنيا يفيض بالسخاء والنبل، حيث جعل جلالة الملك من هذه المناسبة حدثا إنسانيا يجسد فكرة الوطن الغفور الرحيم تجاه أبنائه الذي يلتزمون بقيم الأمة وثابت الوطن ومقدساته.
العفو الملكي النبيل رسالة إلى كل المغاربة، بأن جلالة الملك يضع أبناء هذا الوطن في قلبه، ويترفع عن كل شيء، حيث يشعر المغاربة بوطنيتهم، ويشعروا بالأمان، وهو ما يجسد في الوقت نفسه فكرة أب الأمة التي تعتبر من الصفات اللصيقة بالملوك العلويين، الذين أظهروا على مر التاريخ جوانب إنسانية رفيعة.
قرار العفو وفي هذا التوقيت بالذات، التفاتة ملكية سامية لأبناء الوطن، خاصة أن من بين المشمولين بقرار العفو، شباب أثبتوا جديتهم ورغبتهم في الحياة المسؤولة والكريمة التي ينشدها كل مغربي ومغربية، وهو ما أتاح للمستفيدين من العفو فرصة استئناف حياتهم الطبيعية خارج أسوار السجن، وهم يتمتعون بالحرية الآن، ومؤهلين للاندماج في الحياة العامة، مسلحين بشواهد علمية تتيح لهم الاستفادة الوظائف العامة وإثبات كفاءتهم.
ويبرز عدد المشمولين من قرار العفو الملكي الإرادة السامية الملكية لتوسيع هامش الفرحة في البيوت المغربية والاستجابة للطلبات التي تقدم بها عدد من أبناء شعبه وتفضل العاهل الكريم بتلبيتها كما عود المغاربة على ذلك دائما.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني