الجزائر تستغل محاكمة عادية لخدمة أجندة الانفصاليين وتسقط في فخ التناقض

كواليس اليوم: محمد البودالي
نشرت وكالة الأنباء الجزائرية خبرا يتعلق بالحكم على المعتقل مبارك الداودي بخمس سنوات سجنا نافذ عقب اعتقاله من قبل السلطات المغربية.
ويتعلق الأمر بعسكري متقاعد، متورط في جريمة حيازة ذخيرة حية وصنع سلاح ناري، لكن الوكالة قدمته ك”ناشط صحراوي”، مع أن لا صلة لهذا الشخص بالعمل الحقوقي غير البر والإحسان.
وكالة الأنباء الجزائرية التي نشرت الخبر في محاولة لتشويه سمعة المغرب، نشرت ضمن مضامين القصاصة ما يؤكد تناقض مواقف الجزائر، ويفند سعي وكالة الأنباء الجزائرية لاستغلال هذا الحكم ضد المغرب، رغم أن الأمر يتعلق بحكم قضائي صادر عن محكمة عادية، وبعد محاكمة علنية وباحترام تام لكافة الضمانات القانونية التي يكفلها القانون المغربي بانسجام تام مع المواثيق الدولية.
إدانة مبارك الداودي تمت في إطار محاكمة قضائية، استمرت منذ سنة 2013، تمتع خلالها هذا الأخير بكافة الحقوق التي يكفلها القانون، وهو ما لا توفره الجزائر لمواطنيها، ويكفي وكالة الأنباء الجزائرية، أنها احتفت بترديد المتهم الداودي لشعارات انفصالية في قلب المحكمة، إضافة إلى أن جلسات محاكمة الداودي المتهم بارتكاب ممارسات ومخالفات يجرمها القانون المغربي، اتسمت بالعلنية، وبمؤازرة المتهم من قبل الدفاع، دون إغفال سماح المغرب بحضور مراقبين دوليين، ووسائل الإعلام لنقل الحقيقة، ولولا هذه الأجواء التي لا تتوفر إلا في البلدان التي قطعت أشواطا هامة في مسار الديمقراطية لما تأتى لوكالة الأنباء الجزائرية نقل هذا الخبر، خصوصا لو أن المغرب قام إسوة بما يحصل في الجزائر بالتعتيم على المحاكمة والتضييق على المراقبين الذي يمثلون هيئات دولية ووسائل إلام مستقلة.
مشكلة الجزائر أنها لم تستوعب الدروس التي تأتيها باستمرار من المغرب كما أنها لم تتعلم من أخطائها، عبر مواصلة الدعاية الفجة لمجموعة من الانفصاليين الذين يرتكبون مخالفات ماسة بالسيادة المغربية باستمرار من خلال تنفيذ التعليمات التي يتلقوها من جهات خارجية، وضمنها المخابرات الجزائرية، وهي الممارسات التي يتعامل معها المغرب بضبط النفس وبتطبيق القانون، وهو ما يزعج الجزائر التي تستغل جميع الحوادث للتشويش على المغرب واستفزازه، وتحريض الرأي العام الدولي ضده.
لقد بينت أربعين سنة من العداء المجاني، والحملات الدعائية المغرضة، أن الجزائر لم تتغير، وأن العقلية العسكرية لا تقرأ جيدا الواقع السياسي للمغرب لتقف على حقيقة الفوارق الشاسعة بين بلد يتقدم باستمرار في سلم الديمقراطية، وبين طغمة عسكرية حاكمة تحاول أن تقنع العالم بسخافات لا أحد يلتفت إليها.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني