بمناسبة دخول الموسم الاجتماعي الجديد، وفي إطار تنزيل برنامجها السنوي، عقدت النقابة الوطنية للأطر المشتركة بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب مساء يوم الأربعاء 09 دجنبر الجاري، جلسة أولية للحوار مع المدير العام للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل “أناس السرغيني العنبري”وذلك بناء على طلب رسمي سابق للنقابة.
وبعدترحيبالسيدالمديرالعامبوفدنقابتناالمشاركفي هذا اللقاء،تناولالأخالكاتبالعامللنقابةالكلمةحيثعرف بالنقابة الوطنية وأهدافها الكبرى واستراتيجيتها في العمل، مؤكدا أنها نقابة مواطنة تومن بالأدوار الحيوية التي تقوم بها كقوة اقتراحية إلى جانب الشق المطلبي، دفاعا عن مصالح موظفي قطاع السجون عامة والأطر المشتركة على وجه الخصوص، كما نوه “اجعيبة” بتواصل السيد المدير العام مع النقابةوحرصهعلىأخذملاحظاتهاواقتراحاتهابعينالاعتبار،وخص بالذكرمسألة تمكينالمساعدينالتقنيينوالمساعدينالإداريينمنمنحةعيدالأضحىموسم 2015 والتيكانتهذهالفئةالمحدودة الدخلستحرممنها.
بعد ذلك، قدم السيد المدير العام عرضا حول الاستراتيجية الجديدة التي تبنتها المؤسسة، حيث قامت بتسطير مقاربة جديدة أساسها التغيير والحكامة الجيدة وفق برنامج طموحيعتمد على دراسات علمية وميدانية بناء على تشخيص شامل للأوضاع الاجتماعية الحالية وانتظارات المنخرطين في سبيل النهوض بالخدمات المقدمة لفائدتهم.
وأثناء الحوار، أثار ممثلو النقابة عدة محاور للنقاش مع السيد المدير العام، أهمها تتعلق بالسكن، النقل، الخدمات الصحية، المنح والقروض، الخدمات الترفيهية، والتواصل مع المنخرطين.
وأكد السيد المدير العام من خلال تفاعله، أن المؤسسة تولي اهتماما كبيرا بموضوعالسكن، حيث قامت مؤخرا بتوقيع عقد شراكة مع صندوق الضمان المركزي في إطار مشروع “عدل سكن”، هذه الشراكة ستمكن المنخرطين من الاستفادة من منحة وقروض بنكية تصل إلى 800 ألف درهم بمزايا معقولة، حيث سيصبح بإمكانهم الاستفادة من منحة قدرها 20 ألف درهم، وقرض بدون فائدة يصل إلى 100 الف درهم (يسدد على 10 سنوات)، وقرض 150 ألف درهم بفائدة تصل إلى 2.20% (يسدد على 20 سنة)، كما يمكن للراغبين في قرض أكبر،الاستفادة بفائدة تفضيليةتبتدئ من 4%، هذا ويشترط عدم امتلاك سكن رئيسي للاستفادة من هذه الخدمات حيث ستقدم الطلبات مباشرة إلى الوكالات البنكية التي ستدخل في تنفيذ هذا المشروع.
و في نفس السياق أشار السيد المدير العام على أن ملف السكن سيدبر بطريقة مندمجة، حيثيتم عقد لقاءات باستمرار مع المنعشين العقاريين من أجل دراسة الحصول على منتوجات جاهزةبأثمنة تفضيلية، وذلك بالاستشارة مع وزارة السكنى وسياسة المدينة. كماأكدعلى ضرورة أخذ المبادرة من طرف المنخرطين في إنشاء تعاونيات سكنية حيث ستتكلف المؤسسة بتأطيرها ودعمها والتوسط لها لدى الجهات المسؤولة للحصول على التسهيلات اللازمة.
وفي استفسار عن مآل الملفات السابقة التي قامت المؤسسة في نشر أسماء المستفيدين الأوائل منهم، أكد السيد المدير العام أن هذه الملفات في صدد إعادة الدراسة وستكون لها معالجة خاصة.
وبخصوص ملف النقل، عملت المؤسسة على عقد اتفاقيات شراكة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية سيستفيد بموجبها المنخرطون و ذويهم (الزوج(ة)والأبناء) من تخفيض يصل إلى40% تتحمل المؤسسة مبلغ الفرق مناصفة مع هذا المكتب.ونظرا لعدم تغطية السكك الحديديةلمجموع التراب الوطني، تم إبرام اتفاقية موازية مع شركة النقل الطرقي CTM يستفيد بموجبها المنخرطون من تخفيض يصل إلى30% في الفترات العادية و 15% في فترات الذروة تتحمل المؤسسة مبلغ الفرق مناصفة مع هذه الشركة.
و في هذا الصدد أشار السيد المدير العام أن المنخرطون سيستفيدون من هذه الخدمات ابتداء من سنة 2016 عن طريق بطاقات الانخراط ووصل يتسلمه المنخرط من المديريات الفرعية للمؤسسة، في انتظار إعداد بطائق ذكية سيتم تفعيلها منتصف سنة 2016 تتضمن جميع المعلومات العائلية عن المنخرط.
هذا وتطرق الإخوة ممثلو النقابة إلى ملاحظات تهم بعض المشاكل التي تواجه المنخرطين بخصوص النقل الوظيفي كتقادم الحافلات والأعطاب المصاحبة لها وعدم احترام السائقين للمسارات المحددة لهم، كما تم التأكيد على توفير النقل للمؤسسات الجديدة خصوصا وأن استراتيجية المندوبية العامة تتجلى في بناء سجون خارج المدار الحضاري.
وفي شق الخدمات الصحية، أكد السيد المدير العام على أن المؤسسة توفر خدمات من خلال التغطية الصحية التكميلية حيث يستفيد من هذه الخدمة حوالي 30 ألف منخرط بغلاف مالي سنوي مهم، كما أن المؤسسة بصدد إعادة النظر في الصيغة الحالية للتأمين التكميلي عن المرض، وتجويده ليصل إلى 250% بدلا من100%.وفي هذا الإطار سيتم تخصيص بوابة إلكترونية صحية تمكن المنخرط من تتبع صرف مستحقات ملفاته الطبية، كما تخوله طلب تدخل المؤسسة في حالة تأخر مدة التعويض عن سبعة أيام.
واقترحت النقابة في هذا المحور، دراسة إمكانية عقد شراكات مع مصحات ومختبرات وعيادات بمختلف جهات المملكة (منح تخفيضات في العلاج وتسهيلات في الأداء) والتفكير في إعانة الموظفين المصابين بأمراض مزمنة (النفسية منها والعضوية) خصوصا منهم المتقاعدين والمقعدين ودراسة إمكانية توفير النقل الطبي لهذه الفئة التي تتردد بصفة دورية على مؤسسات العلاج، دون نسيان الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من أبناء الموظفين.
وعلاقة بموضوع المنح والقروض، دعت النقابة إلى تفعيل قروض اجتماعية أو إعانات مادية بصفة استثنائية، لتلبية احتياجات مستعجلة وطارئة للمنخرطين أو عائلاتهم (كما جاء في المادة 3 من قانون 39.09)، والتمست من السيد المدير العام إعادة النظر في شروط الاستفادة من منحة عيد الأضحى واقترحت في هذا الصدد الاعتماد على معيار الراتب الشهري بدلا من السلم نظرا لاختلاف الرواتب بين درجات نفس السلم في قطاعي السجون والعدل مع اقتراح استفادة المنخرطين الذين يتقاضون أقل من 4000درهم من المنحة دون احتساب التعويضات العائلية.
وفي هذا الإطار أكد السيد المدير العام، أن المستفيدين هذه السنة من منحة عيد الأضحى ارتفع بشكل ملحوظ مقارنة مع السنوات الماضية، وأنه يتفهم هذا الطلب الذي تقدمت به النقابة في الموضوع.
وفي استفسار عن مدى استعداد المؤسسة لتوفير قروض استهلاكية معقولة للمنخرطين، أكد السيد المدير العام أن البحث مستمر في عقد شراكات جدية في هذا الشأن.
انتقل الحوار بعد ذلك صوب الخدمات الترفيهية، حيث أكدت النقابة أن عددا مهما من منخرطي قطاع السجون يشتكون من تعقيد مسطرة الحجز في مراكز الاصطياف، بالإضافة إلى معاناة أغلب هذه المراكز من نقص في تقديم الخدمات على الشكل المطلوب. وفي هذا الإطار أشار السيد المدير العام أن لدى المؤسسة استراتيجية جديدة في هذا المجال تعتمد على التخصص في المجال وإسناد تسيير مركبات الاصطياف لذوي الخبرة والكفاءة في هذا الميدان بغية الحصول على خدمات في مستوى التطلعات المنشودة، كما أكد أن المؤسسة فتحت أوراش إصلاحية في هذا الباب، ستمكن من تحقيق قفزة نوعية و كمية في الثلاث سنوات المقبلة، وكأمثلة عن ذلك لا للحصر: إعادة بناء مركب الرباط وتشييد فندق أربع نجوم، فتح مركب جديد بمدينة طنجة، إعادة بناء مركب السعيدية بالكامل حيث سيضم فندقاأربع نجوم بطاقة إيوائية تصل الى 250غرفة، افتتاح مركب جديد بمدينة فاس السنة المقبلة … وأكد أن هذه المشاريع تمت دراستها ورصد الأغلفة المالية المخصصة لها.
وبخصوص عملية الحجز، فإن المؤسسة بصددفتح بوابة إلكترونية تفي بالغرض (تعوض البوابة الحالية)،وتمكن المنخرط من الأداء عبر الأنترنت بواسطة بطاقته البنكية.
وفي الأخير، أكدت النقابة أن الاستفادة من الخدمات المقدمة من طرف المؤسسة كفيل بمدى تواصل هذه الأخيرة مع المنخرطين، حيث أكد الوفد النقابي أن عددا كبيرا من الموظفين ليس لهم علم بمختلف الخدمات التي تقدمها المؤسسة المحمدية لصالحهم، بالإضافة إلى عدم توصل بعضهم ببطاقات الانخراط.
وكسؤال حول استراتيجية المؤسسة في تقوية الجانب التواصلي مع المنخرطين، أكد السيد المدير العام، أن المؤسسة بصدد إعداد استمارات شاملة تمكن من دراسة الوضعية الاجتماعية للمنخرطين وأولوياتهم وانتظاراتهم، كما أن بوابة إلكترونية مهمة ستعرف النور السنة المقبلة، تضم جميع الخدمات والمعلومات المتعلقة بالمؤسسة المحمدية بمزايا متعددة، بالإضافة إلى صندوق للشكايات. كما أن المؤسسة ستقوم بتسخير التكنولوجيا الحديثة في التواصل مع المنخرطين كالرسائل القصيرة والبريد الإلكتروني.
وبعد هذا الحوار، فإن النقابة الوطنية للأطر المشتركة بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج تثمن المقاربة الجديدة التي عبر عنها السيد المدير العام،وتؤكد دعمها لكل الخطوات الإيجابية التي تعتزم المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل اتخاذها والتي من شأنها تنويع وتجويد خدماتها والرفع من مردوديتها إن طبقت بالشكل المطلوب.
كما تعلن النقابة الوطنية استعدادها لتكون حلقة وصل بينالمؤسسةوالمنخرطين،وذلكمنخلالموقعهاالرسميwww.sncid.comوعقدلقاءاتتواصليةعلىمستوىهياكلهاالمجالية، متفقين على اعتبار خيار الحوار المستمر والتواصل الدائم هو الخيار الأنجع من أجل تجويد الخدمات وفق ما يحقق تطلعات الجميع.
امضاء: مصطفى اجعيبة
الكاتب العام للنقابة الوطنية للأطر المشتركة
بالمندوبية العامة لادارة السجون و اعادة الادماج




