شيوخ وقبائل الصحراء: النخوة الصحراوية في الترحيب بعاهل البلاد

كواليس اليوم: محمد البودالي

أظهر المواطنون الصحراويون حسا وطنيا عاليا بعد تجاوبهم الكبير مع الزيارة الملكية التي همت مدينة العيون والداخلة، والذي تجلى في الاستقبال الأسطوري والخرافي الذي خصصه سكان الأقاليم الجنوبية لعاهل البلاد.

أعيان العيون والداخلة وشيوخ القبائل الكبرى، أظهروا معدنهم الأصيل من خلال الالتفاف على عاهل البلاد، وإظهار ولائهم للمغرب بمناسبة زيارته للمدينتين وكافة الأنشطة التي رافقت المقام الملكي بالعيون وكذا الداخلة، رغم كل التضليل الذي تمارسه جبهة بوليساريو، وتحاول تسويقه مستغلة عدم إحاطة وسائل الإعلام الدولية بحقيقة القضية وأبعادها التاريخية.

أعيان العيون والداخلة، احتضنوا من جديد الملكية وأمير المؤمنين كضامن للوحدة الوطنية، والممثل الأسمى للدولة، وذلك كأقوى رد على تجار الانفصال والمرتزقة الذين يحاولون بيع وطنهم الأم من أجل حفنة من دولارات البترول الجزائري.

حفاوة الاستقبال، والتجند لخدمة المشاريع الملكية، والتصدي لشرذمة الانفصاليين، شكل من الأشكال الاحتفالية والبطولية التي أظهرها سكان الأقاليم الصحراوية بدعم وتوجيه من شيوخ القبائل المتمسكين بمغربية الصحراء انسجاما مع تاريخ المنطقة.

الأعيان وشيوخ القبائل جددوا بيعتهم للعاهل الكريم، وعبروا عن دعمهم ومساندتهم للمغرب ومطالبه العادلة، كما أكدوا تصديهم لكل محاولات الانفصال التي تروج لها شرذمة مجهولة تحصل على ثمن مادي مقابل مواقف التصعيد ضد المملكة والتحرش بسياستها في قضية الصحراء، خلافا للحقائق التاريخية ومنطق الجغرافيا.

مواقف واحتفالات وترحيب قبائل وشيوخ الصحراء، دليل قاطع لمن يحتاج إلى دليل على أن الوحدة المغربية حقيقة ثابتة عبر التاريخ، وأن المغرب قوي بملكه وحكومته وشعبه، والمواطنين الصحراويين جزء من النسيج المجتمعي المغربي وقد عبروا عن هذا التوجه النبيل بكامل الحرية والايمان، متحملين مسؤوليتهم التاريخية في الكشف عن بعض المناورات التي تحاك ضد المغرب ملكا وحكومة وشعبا.

موقف شيوخ العيون وقبائلها، يعتبر بمثابة استفتاء شعبي على صواب الطرح المغربي، وتعبير عن التفاف كافة قبائل الصحراء خلف ملك البلاد لضم حظيرة الأقاليم الصحراوية إلى الوطن الأم.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني