الريح من وحي أنثاي/ قصيدة للشاعرة المغربية خديجة العلام

أيتها العصافير علميني لغة الطيران
وامنحيني أجنحة أسافر إلى حيث أنا
حيث هو في السماء
يا مدينة القداس هل لي بصلاة في معبد الأنبياء
أرتل لحنا حزينا
أكشف سر العمر
أحمل وقتي وأهيم في البراري
علميني كيف أجد قلبا يحمي
ما تبقى من شظايا الكون المنصهر
ويرمي برماده
على الغبن
على الذل
على الحزن
من يعيد كشف الغيم؟
من يغسل وجه المدينة المتراكمة بالأجساد العفنة ؟
ألا هبي أيتها الريح واحملي حقائب العمر
وذكريات الغد
احملي حلم الأطفال ولعبهم
أنا هنا كما في البدء أعبث بضفائري
المرآة خلفي تكشف همجية الكون وتبوح بسري
لعاشق ينفض غبار الطين عن وجه النجوم
يتوضأ… يقيم صلاة الفوز
العيد انثى
والحلم غفوة يطرق باب المدينة
الليل يزحف مكسر الحروف
قصيدة ملعونة تعزف على كأس ثمل
والفجر خريف حزين يعانق السكون
يكسر ظلال العشق
الحكاية تعاود صلاة الأوزار مهزومة المواقيت
في جوفها سر السماء
تناجي عبث المقيمين هناك
وما تبقى من روحي المهزومة هنا
خديجة العلام / المغرب


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني