كواليس اليوم: إسماعيل هاني
تجاوز المدعو العزوزي كل الحدود، عندما استغل أموال قناة شبه عمومية تمول من جيوب دافعي الضرائب لتدشين حروبه القضائية على وسائل الإعلام الوطنية.
إسهال العزوزي في اللجوء إلى القضاء، سببه استغلال موقعه كموظف شبه عمومي لتحريك الدعاوى القضائية ضد كل من يقترب من ضيعته المحروسة، من خلال الإنفاق على القضايا التي يرفعها أمام المحاكم من ميزانية القناة، علما أن لجوءه إلى القضاء هدفه الوحيد هو الدفاع عن إسمه ضد كتابات حول فضائح مفترضة تنشر في بعض وسائل الإعلام.
من الناحية القانونية لا يصح للرجل أن يحرك قضايا شخصية باستعمال المال العام، والأصل هنا أن يرفع قضايا للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحقه من ماله الخاص، لأنه يطالب بتعويضات مالية كبيرة سيضخها في حسابه البنكي وليس في ميزانية القناة التي يرأسها.
خلط العزوزي بين الخاص والعام، شجعه أيضا على مقاضاة موقع “كواليس اليوم” ومطالبته بمبالغ فاحشة، لن يحلم باستخلاصها منا بكل تأكيد، ببساطة لأننا لا نملك شيئا، كما فعل مع عدة منابر إعلامية وطنية اخرى، من بينها جريدة المساء، التي طالبها بنصف مليار سنتيم.
إن ما ينشر في الصحافة الوطنية يهم الرأي العام الوطني، لسبب بسيط وهو أن العزوزي يسير قناة شبه عمومية، وإذا ما قرر اللجوء إلى القضاء في يوم من الأيام، فعليه أن يتحلى بالشجاعة الكافية لتحريك القضايا باسمه الشخصي ومن ماله الخاص بتحمل تبعاتها ومصاريفها، وليس من أموال عمومية.
وإذا كان العزوزي الذي أصبح زبونا معروفا لدى المحاكم، عوض أن يتفرغ لمهامه الأصلية وهي الارتقاء بمستوى القناة، وتبرير ملايين السنتيمات التي يتقاضاها شهريا من أموال دافعي الضرائب، فإنه حول كل ما ينشر في وسائل الإعلام الوطنية إلى قضية شخصية، علما أنه كان بإمكانه تزويد موقعنا برد أو تكذيب أو حتى طلب اعتذار، وآنذاك كنا سنحترمه ونعتذر له، بل نحذف حتى نص المقال موضوع الدعوى.
إن من حق وسائل الإعلام أن تنشر ما يحدث بالمطبخ الداخلي لقناة تحولت إلى مادة خصبة للفضائح والأخطاء.
معركة العزوزي ليست مع الإعلام فقط، وإنما مع عدد من الصحفيين والعاملين بالقناة، وهذا سبب كاف ليدرك الجميع أن هذا الشخص فشل فشلا ذريعا في إثبات كفاءته كمسير ناجح، بدل إثارة الزوابع باستمرار.
اللافت للانتباه أن العزوزي الذي يدير مرفقا إعلاميا قد يحدث أن يخطئ في يوم من الأيام، لا يلجأ إلى الأعراف المعمول لتكذيب خبر أو تصحيحه أو توضيح مضمونه، أو طلب اعتذار، أو حتى حذفه، لأننا نعتبر مثل هذه الأمور من حقه، لكن أن يلجأ مباشرة إلى القضاء، فهذا ما يكشف النزعة التسلطية الدكتاتورية الرامية إلى الإرهاب والتخويف أكثر من أي شيء آخرـ وهذا يدل أيضا على أن الرجل يعيش خارج عصره.
ملحوظة: لم يسبق لنا أن تحاملنا يوما ضد هذا الرجل، وحتى نص المقال موضوع المتابعة، تم تحريره على شكل مراسلة إلى الصحف داخل القناة، وتوصلنا به كما توصل به الجميع، لكننا لم ننشره كما نشرته مجموعة من المواقع، بل حرصنا على تعديل المادة وحذف عدد من العبارات الجارحة بها…
أما بخصوص مساعي العزوزي بالحصول على تعويض مالي من مؤسستنا فلا يسعنا إلا أن نخبره بأنه أخطأ الطريق هذه المرة إلى منابع الأموال. وخير له ان يعيد النظر في المسألة، ونحن مستعدون لتقديم الاعتذار وحذف المقال.




