كواليس اليوم: إسماعيل هاني
وقع نواب البرلماني الأوربي الذين صوتوا لقرار توسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة المينورسو، في فخ اللوبي الجزائري.
قرار البرلمان الأوربي الذي تجاهل الشراكة المغربية الأوربية المتميزة في عدد من المجالات، لا يمكن تبريره في هذا التوقيت.
وأخذا بالتطورات السياسية الأخيرة التي شهدها نزاع قضية الصحراء، فإن محاولة نواب البرلمان الأوربي تهدف إلى إنقاذ جبهة بوليساريو من المأزق السياسي الذي تعيشه، بعد سلسلة من الفضائح التي هزت الكيان الوهمي، وفي مقدمتها فضيحة اختلاس وبيع المساعدات الغذائية والإنسانية لسكان مخيمات تيندوف، في الأسواق الإفريقية وحرمان المواطنين الصحراويين المغاربة المحتجزين من حق التنقل وحرية السفر، إضافة إلى رفض الجزائر وبوليساريو، القبول بتوصية المندوبية السامية للاجئين بإجراء إحصاء لساكنة مخيمات تيندوف، ورفض جبهة بوليساريو فتح أبواب مخيمات تيندوف أمام المراقبين الدوليين، والصحافة الدولية وجمعيات المجتمع المدني، وهي الفضائح التي أظهرت ديكتاتورية قادة الجبهة، وخضوعها المطلق للمخابرات الجزائرية التي تسيرها عبر آلية التحكم عن بعد.
نواب الاتحاد الأوربي الذين صوتوا على القرار المعادي لحقوق المغرب الثابتة دون إلمامهم بكل حيثيات الصراع وفصوله التاريخية والتطورات التي عرفتها المنطقة منذ أن تمكن المغرب من إنهاء الاحتلال الاسباني للأقاليم الجنوبية، إلى يومنا هذا، اتخذوا قرارا خاطئا لا يمكن قبوله من طرف المغرب بأي حال من الأحوال، لأنه ببساطة يعتبر قرارا صيغ في الجزائر وعرض على نواب البرلمان الأوربي للتصويت عليه، لأن اللوبي الجزائري، لم يتوقف عن إغراء نواب البرلمان الأوربي بعدة طرق، وهو ما يفرغ القرار من محتواه، لأن هذا التحول المفاجئ يكشف شيئا واحد، وهو أن جهات وأطراف مناوئة للمغرب تمكنت من اختراق البرلمان الأوربي وتمرير قرار الخميس الماضي الذي سيرتد على المصوتين عليه، لأن المغرب متمسك بالشرعية الدولية، ويعلم جيدا الخلفيات التي تحكمت في هذا القرار، ولن يقبل أبدا أن تتحول السيادة المغربية إلى مجال للمساومة.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



