كواليس اليوم: إسماعيل هاني
فرض رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران على النقابات العمالية، المرور إلى التصعيد، بعد أن تجاهل رسالة الإضراب العام في العاشر من دجنبر الجاري.
بنكيران الذي أكد عزمه تنفيذ إصلاح أنظمة التقاعد، بغض النظر عن موقف الموظفين ورفضهم لأي مساس بمكتسباتهم المهنية، ورفض النقابات المهنية تمرير قانون الإصلاح دون التوافق مع النقابات حول قانون الإصلاح، يدرك أن فاتورة تمرير القانون قد تكون مكلفة لحكومته سياسيا واجتماعيا، خاصة أن رئيس يدرك أن معركته ليست في مواجهة النقابات لوحدها وان معركته ستكون من شريحة الموظفين، وتحديدا مع شريحة مجتمعية واسعة تصل إلى أكثر من نصف مليون موظف.
إصرار رئيس الحكومة على تمرير قانون التقاعد في مناخ اجتماعي متوتر، يهدد الحكومة بهزات احتجاجية لا احد يتوقع مداها.
عبد الإله بنكيران، يدرك أن مواجهة الرأي العام لوحده في موضوع اجتماعي قد يعصف بحكومته ويؤثر على شعبية ومكانة حزب العدالة والتنمية، وهو ما يفسر طلبه مساندة النواب له في تمرير القانون، عندما خاطب النواب بنبرة عاطفية لا تخلو من توسل، يلتمس فيها دعم القانون وعدم الاصطفاف مع النقابات والمعارضة والموظفين الذي يرفضون صيغة الإصلاح التي اقترحها.
قانون إصلاح أنظمة التقاعد وفق الصيغة التي اقترحها بنكيران والتي اعترف أنها تشبه الدواء المر، قد يضعف تعاطف الرأي العام مع حكومته ويضاعف متاعبها في ظرفية انتخابية قد تغير موازين القوى السياسية في المشهد السياسي.
النقابات العمالية التي تعاني بدورها من تراجع شعبيتها نتيجة أعطاب المشهد النقابي، قد تستثمر بدورها هذا المناخ لاستعادة وهجها الشعبي، بعد أن أعلنت عن محطة احتجاجية في الثاني عشر من يناير القادم.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



