كواليس اليوم: إسماعيل هاني
عاشت مخيمات تندوف، اليوم الأربعاء، على إيقاع مهزلة حقيقية، بعد نجاح عبد العزيز المراكشي زعيم بوليساريو في خلافة نفسه على رأس الجبهة.
فقد أعيد رسميا انتخاب محمد عبد العزيز أمينا عاما لجبهة البوليزاريو، بالأغلبية الساحقة من طرف المشاركين في المؤتمر الـ14 للجبهة الذي اختتمت أشغاله صبيحة اليوم الأربعاء في ما يسمى “مخيم الداخلة”.
ومن المرتقب أن تتواصل فصول المهزلة الديمقراطية باستكمال انتخاب أعضاء الأمانة الوطنية للجبهة في الدور الثاني.
وكل ما جرى يوم الأربعاء وبإجماع كافة المتتبعين فقد شهد المؤتمر إنزالا ضخما وغير مسبوق لكافة الأجهزة الاستخباراتية الجزائرية والعسكرية القمعية السرية تحسبا لأي اعتراض على إعادة انتخاب المراكشي الخائن، وسد الطريق أمام التيارات المناهضة للسياسة الحالية للجبهة والمعترضين على بقاء عبد العزيز.
وتنفيذا للمخطط الرامي إلى إبقاء المراكشي على رأس قيادة الجبهة ما دام لا يزال وفيا وفاء الكلب لولي نعمته، فقد سخر النظام الجزائري كافة تجاربه السابقة في التزوير وأدواته لاغتيال الديمقراطية يوم السبت الفارط، لإدخال مجموعة من التغييرات في القانون الأساسي لجبهة البوليزاريو تتعلق خاصة بشروط الترشح لمنصب الأمين العام الذي بات طبقا لهذا التعديل ينتخب من الآن فصاعدا بالتصويت المباشر للمؤتمرين، ومن بين هذه الشروط بلوغ 40 سنة على الأقل والتمتع بالخبرة العسكرية.
وهذه شروط كلها تأتي على مقاس المراكشي.
ومنذ تقلد محمد عبد العزيز عام 1976 منصب الأمين العام للحزب الوحيد في تندوف، ظل هذا الخائن جاثما على رؤوس الصحراويين المغلوبين على أمرهم.
وفي سنة 2011 أعيد انتخابه للعهدة ال 11 على رأس الجبهة.
وإضافة إلى منصب الأمين العام للجبهة يشغل عبد العزيز منصب رئيس بوليساريو، وهو المنصب الذي يتقلده منذ أكتوبر 1982.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



