كواليس اليوم: إسماعيل هاني
في ما يشبه العزف الموسيقى المتناسق، انضم رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة عبد الصمد سكال، إلى جوقة العازفين على لحن التحكم.
رئيس جهة العاصمة المنتمي لحزب العدالة والتنمية، تحدث في تدوينة نشرها بحسابه على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك، عن “صراع رهيب لوقف مسار الإصلاح في هذا البلد والسعي حثيث للعودة لما قبل نونبر ٢٠١١”.
سكال ركب موجة الحديث عن التحكم دون مناسبة، أو دون استعراض السياق العام أو الخاص لهذا الموضوع الذي تحول إلى لحن محبب لدى عدد من قواعد حزب العدالة والتنمية.
إن إثارة موضوع التحكم أصبح الشماعة التي يعلق عليها أعضاء حزب العدالة والتنمية فشلهم في تدبير الشأن العام الحكومي، كما الشأن المحلي، بعد أن غرتهم نتائج الانتخابات الجماعية والجهوية التي جرت مؤخرا، والتي نسي فيها أعضاء حزب العدالة والتنمية الحديث عن التحكم، قبل أن يصطدموا بالواقع الذي شاركوا في إنتاجه سواء محليا أو وطنيا، ثم اختاروا الهروب إلى الأمام عبر الحديث عن موضوع التحكم من جديد.
وعندما يتحدث رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة عن الصراع بين مسار الإصلاح وقوى التحكم، فإن سكال يتناسى أن الإصلاح الذي يقوده حزب العدالة والتنمية، بات يصطدم بقوت المواطن المغربي، وأن السياسات الاجتماعية لم تنتج سوى الاحتقان الشعبي والتوتر، والاحتجاجات والإضرابات القطاعية، والاعتصامات، وهي كلها إجابات عملية عما يحاول قادة العدالة والتنمية الاختباء وراءه من إصلاحات مشكوك في أهدافها، باتت تقض مضجع ملايين المواطنين المغاربة.
الهروب إلى الأمام عبر إثارة قضية التحكم بمناسبة وبدونها بات الشماعة التي يعلق عليها حزب المصباح فشله، فيلجأ إلى إثارة هذا الموضوع للإلهاء وتبرير الفشل.
الحديث عن التحكم يقتضي إثارة أوجهه وطرقه وأهدافه ووسائله، ثم إن رئيس الحكومة وهو رئيس السلطة التنفيذية لا يليق به أن يتحدث عن التحكم وهو المسؤول الأول عن تدبير الإدارة المغربية وكل القطاعات.
حديث سكال عن التحكم، يفرض عليه أن يستعرض نماذج من هذا التحكم الذي صادفه كرئيس للجهة، وعليه قبل ذلك أن يقدم رؤيته ومشاريعه للنهوض بالجهة التي انتخاب رئيسا لها، وأن يستعرض حصيلته، قبل أن يتحدث عن التحكم.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



