صمت القبور يخيم على رئيس الحكومة والأحزاب في قضية معاشات الوزراء والبرلمانيين

كواليس اليوم: فريد العلوي
رغم تململ بعض البرلمانيين لركوب موجة المطالب الشعبية بإلغاء تقاعد النواب البرلمانيين ومعاشات الوزراء، فإن بونا شاسعا يسجل بين مطالب القطاعات العريضة من الشعب والنواب.
آخر حلقة في هذا المسلسل المستمر، هو تصدي النائب البرلماني عن حزب الاستقلال عمر احجيرة للرد على الفيديو المفبرك الذي تضمن عبارات بذيئة.
هذا الرد توقف عند حدود انتقاد مضمون شريط الفيديو، دون تقديم رؤية واقعية تؤيد المطالب الشعبية بإلغاء أحد أوجه الريع السياسي الذي يستفيد منه البرلمانيون، ودون التحلي بالجرأة والشجاعة السياسية، للانكباب على معالجة هذا الملف بجدية.
كل ما حدث بعد التصريح المثير لوزيرة البيئة شرفات أفيلال وصفها لتقاعد البرلمانيين بجوج فرنك، هو الصمت القاتل أو صمت القبور الذي خيم على نواب الأمة.
رئيس الحكومة الذي اختبأ وراء عدة مبررات للتهرب من هذا الموضوع، رغم شجاعته في استهداف بسطاء الشعب، لم يلب المطالب الشعبية، وهو نفس الموقف الذي سار فيه أزيد من 410 من نواب الغرفتين.
في هذا السياق، اتسعت القاعدة الشعبية الرافضة لاستمرار صرف معاشات الوزراء وتقاعد البرلمانيين، وتوارت جميع الأحزاب خلف الصمت، دون استثناء تستوي في ذلك أحزاب المعارضة والأغلبية، رغم الإجماع شبه التام لجميع الفئات حول عدم واقعية هذا التقاعد.
تزامن المطالب الشعبية بإلغاء تقاعد النواب ومعاش الوزراء، مع الجدل حول إصلاح قانون التقاعد، كشف عن ازدواجية معايير الحكومة التي تسير بسرعة كبيرة في إصلاح كل ما يمس مصالح المواطنين، وسرعة السلحفاة التي تسير بها في اتجاه الحسم في هذا الموضوع.
هذه الازدواجية تؤثر على المناخ السياسي العام بالبلاد والذي ستدفع ثمنه الحكومة التي أصمت آذانها..

فهل تتدارك الحكومة موقفها السلبي في قضية التقاعد الخاص بالنواب والوزراء؟


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني