كواليس اليوم: متابعة
في خرق سافر وصارخ لمقتضيات قانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، تم بمجلس المستشارين يوم 7 يوليوز 2015 اقحام تعديلات خطيرة خصوصا المادتين 2 و 138 من مشروع قانون 109.12 بمثابة مدونة التعاضد. علما أن المشروع كان في مجمله، قبل عرضه على هذا المجلس، متماشيا مع روح ومضمون القانون رقم 65.00!.
هذه التعديلات ضربت، في تجاهل متعمد لنصوص القانون، بعرض الحائط مقتضيات المادة 44 من قانون رقم 65.00 والتي تمنع بشكل صريح وجلي على كل هيئة مكلفة بتدبير نظام أو مجموعة من أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، الجمع بين تدبير نظام من هذه الأنظمة وتدبير مؤسسات تقدم خدمات في مجال التشخيص أو العلاج أو الاستشفاء أو مؤسسات توريد الأدوية و المعدات والآلات وأجهزة الترويض الطبي أو هما معا.
علاوة على هذا التعارض الشائن والمغرض لهذه التعديلات المقترحة من طرف مجلس المستشارين مع قانون يقع حيز التنفيذ وتعتبر قواعده ملزمة، فهو يحرم شريحة عريضة من المؤمنين من حرية اختيار أطباءهم و صيادلتهم وضرب حق المنافسة ومبدأ تكافئ الفرص بين المهنيين في خرق سافر آخر لحقوق مكفولة دستوريا كما يؤسس لبداية إرادة مبطنة لفتح رأسمال الصيدليات لغير الصيادلة والقضاء على مهنتنا النبيلة وتشريد آلاف الأسر من صيادلة ومستخدمين، علما أن الوضعية أصلا متأزمة لمجموعة كبيرة جدا من صيادلة المملكة والذين لم يستفيقوا بعد من تداعيات تخفيض أثمنة عدد هائل من الأدوية مع الإشارة أن لائحة التخفيضات لا زالت مفتوحة.
في الأخير تدعو التنسيقية الوطنية لصيادلة المغرب كافة الصيادلة و الفاعلين في قطاع الصحة إلى التوحد والتآزر والتأسيس لجبهة عريضة لقطع الطريق أمام التعديلات الهدامة و المغرضة والهادفة إلى تبضيع الصحة بالالتجاء لكافة وسائل النضال القانونية والمشروعة والتصعيد إن لزم الأمر لقبر هذا التطاول على مهنة الصيدلة و قطاع الصحة برمته.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



