كيف تجاهل بنكيران معاناة الفلاحين المغاربة حتى تدخل الملك

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

ظلت الحكومة ملتزمة بالصمت تجاه معاناة الفلاحين المغاربة، لولا تدخل جلالة الملك شخصيا.

بعدما دخلت التوقعات بخصوص الموسم الفلاحي مرحلة حرجة، بعد أن شحت السماء في عز فصل الشتاء الممتد من نهاية دجنبر الماضي إلى حدود نهاية يناير الجاري، وبات الجفاف أمرا واقعا بحسب الخبراء والفلاحين، وتداعياته على الاقتصاد الوطني التي ستكون سيئة، بعد أن حقق المغرب معدلات نمو جيدة طيلة أربعة سنوات، لم يتخذ بنكيران أي مبادرة شخصية، تجاه هذه الشريحة العريضة من الفلاحين المتضررين.

حكومة عبد الإله بنكيران، ظلت تتعامل مع وضعية الموسم الفلاحي بانتظارية كبيرة، رغم أن هذا الموضوع بات محسوما حسب الحسابات الجغرافية والاقتصادية.

وفي الوقت الذي تأخر فيه بنكيران عن تشخيص وضعية الموسم الفلاحي واتخاذ القرار السليم بخصوص التدابير المزمع اتخاذها، خرج المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي، في ندوة صحافية عقدها مساء الأربعاء بمدينة الدار البيضاء عن صمته، مشيرا إلى بعض الحقائق التي ستفاقم الوضع السياسي لحكومة بنكيران.

الحليمي، أكد أن نسبة النمو الاقتصادي للمغرب في سنة 2016 لن تتجاوز 1.3 في المائة خلال العام الحالي، منتقدا عددا من التدابير الحكومية في ظروف مماثلة.

انتظارية حكومة بنكيران تعكس تعاطي السلطة التنفيذية مع عدد من القضايا الصعبة التي تواجهها البلاد والتي تفاقم التحديات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة على الحكومة والبلاد بصفة عامة. ولا تكون هناك أي بادرة أمل من الحكومة، باستثناء المبادرات السامية لصاحب الجلالة.

أزمة الجفاف التي تعتبر من الظواهر التي تضرب الاقتصاد الوطني بشكل موسمي، كانت تحتاج في الواقع إلى تدخل حكومي عاجل من خلال اتخاذ عدد من التدابير الاقتصادية لتحقيق التوازن الاقتصادي وإعلان السياسات البديلة في موسم جفاف يلقي بظلاله على الوضع الاقتصادي للمملكة.
وتشير المعطيات التي أعلن عنها المندوب السامي للتخطيط أحمد الحليمي أن المغرب معرض لمواجهة موسم جفاف شبيه بذلك الذي ضرب المغرب سنة 1995، وهو ما سيخفض نسبة النمو إلى أقل من 1.3 بالمئة.

فماذا كانت تنتظر الحكومة لاتخاذ الإجراءات التي تفرضها حساسية الظرفية الاقتصادية، ولماذا ظلت تتجاهل معاناة الفلاح المغربي، ولماذا لم تستثمر مواسم فلاحية ناجحة للحد من التداعيات السلبية لهذا الموسم، علما أن المغرب يعاني من الجفاف كمعطى طبيعي ثابت.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني