كواليس اليوم: محمد البودالي
صادق المجلس الوزاري، يوم أمس السبت، برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بمجلس الوصاية.
إلا أن التعديل الجديد خلق على ما يبدو شبه تشويش في الفهم لدى البعض، وسوء تأويل، علما أن الأمر يعتبر عملا عاديا يندرج ضمن قواعد الديمقراطية لتعزيز الحزمة التشريعية ببلادنا، وأيضا في إطار تنزيل الدستور.
واستنادا إلى ما أفادت به مصادر متتبعة لموقع “كواليس اليوم”، فإن قانون مجلس الوصاية كان موجودا في جميع الدساتير السابقة للمملكة، والذي تم سنه في دستور 1962، أي قبل أزيد من نصف قرن من الزمن، وليس وليد اليوم.
واستطرد موضحا أن مجلس الوصاية هو أداة معروفة في العديد من الدول الديمقراطية ذات الأنظمة غير الرئاسية.
أما المشروع الجديد لمجلس الوصاية، فيندرج في إطار مساعي المملكة المغربية الرامية إلى عصرنة وتحديث منظومتها الدستورية، وهو ما يعتبر مناسبة للتنويه والإشادة بعزم المغرب على قطع أشواط كبيرة في مسارها الديمقراطي.
بقي شيء آخر يستدعي وقفة تأمل عميقة، وهو أن تبني مجلس الوزراء، المنعقد بالعيون، للمشروع الجديد لقانون مجلس الوصاية، من المناطق الجنوبية، يجسد الولاء القوي والدائم والمتجدد بين الشعب والعرش العلوي المجيد، في إطار البيعة المتبادلة، كما جرت العادة منذ قرون بين المغاربة وسلاطين وملوك الدولة العلوية.
ويحدد هذا المشروع التي تم اتخاذه بناء على أحكام الفصل 44 من الدستور، قواعد سير هذا المجلس، الذي يمارس، في حالة عدم بلوغ الملك سن الرشد، اختصاصات العرش وحقوقه الدستورية، باستثناء ما يتعلق منها بمراجعة الدستور.
ويمارس أيضا الصلاحيات المخولة للملك بحكم النصوص التشريعية، كما يحدد المشروع اختصاصات وقواعد عمل مجلس الوصاية كهيئة استشارية بجانب الملك، حتى يدرك تمام السنة العشرين من عمره.




