البحث عن المال والشهرة يقتل الأغنية الشعبية وأغنية “صنطيحة” للداودية نموذج حي

كواليس اليوم: اسماعيل هاني

بعد الجدل الذي أثارته أغنيتها الأخيرة “أعطيني صاكي باغة نماكي” عادت الفنانة الشعبية زينة الداودية لتطلق أغنية جديدة بعنوان” صنطيحة”. الداودية وبعد استفادتها من الجدل الذي دار حول أغنيتها السابقة، تتجه إلى استغلال هذا الجدل لإطلاق أغنية أخرى بعنوان مثير وشعبي، وأكثر من ذلك متعمد لجلب الاهتمام إلى أغنيتها.
الداودية التي تبحث عن الانتشار وعن العائدات المالية، باتت تستغل أسلوب الأغاني المستفزة لتحقيق انتشار أكبر، وضمان رواج أكبر لأغانيها، بغض النظر عن مستوى الكلمات والألحان، ومراعاة الذوق العام.
انخراط الداودية في هذا النسق المنحط من الأغاني باتت تيمة ملازمة لمسارها الفني منذ سنوات، وقد أصبحت تركز على هذا النوع من الأغاني بشكل متعمد رغم الاستهجان الذي تلاقيه من قبل المهتمين بالفن الشعبي. الداودية التي راكمت أكثر من 20 سنة من العمل الفني، كان جديرا بها أن تطور من مستوى الأغنية الشعبية التي صنعت نجوميتها بدل أن تركب موجة الأغنية الشعبية لتحقيق إيرادات مالية على حساب هذا الفن، أو مواصلة تحقيق الانتشار بأغاني ميزتها الوحيدة عناوينها المبتذلة والمستفزة، والتي تستدرج في نفس الوقت عينة من الجمهور لتتبع هذا الانتاجات الفنية.
أغنية ” صنطيحة” مؤشر جديد على طغيان الحسابات المادية على اختيارات الفنانيين وأعمالهم التي تصدر بين الفينة والأخرى، وتراجع الهاجس الفني، واستبلاد لجمهور واسع من عشاق الأغنية الشعبية.
أغاني بدون روح، وكلمات ساقطة وسوقية، وابتذال فني في الأداء، وغياب انسجام بين الكلمات و الألحان، الميزة الطاغية على الموجة الجديدة من الأغاني الهابطة التي تحصد النجاح الجماهيري بسبب غرابتها، لكنها تنتهي مثل الفاكهة الموسمية إلى النسيان.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني