كواليس اليوم: محمد البودالي
في أخطر عملية استخباراتية من نوعها تجاه واحد من أسوأ التنظيمات الإرهابية التي يتم الكشف عنها في السنوات الأخيرة بالمغرب، نجحت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صبيحة اليوم الخميس 18 فبراير، في إنقاذ الشعب المغربي من حمام دم حقيقي، بعدما كان نحو 10 إرهابيين خطيرين، من بينهم فرنسي، يعتزمون تنفيذ عملية إرهابية إجرامية كبرى ضد الأبرياء، بأسلحة نارية ومتفجرات خطيرة.
وهذه هي المرة الألف، التي يقدم فيها رجال عبد اللطيف الحموشي في الـ BCIJ الدليل القاطع على أن أجهزتنا الاستخباراتية والمغربية بخير وعافية، بعدما باتت أكثر قوة ودربة وتجربة وحنكة، في التعاطي الفوري والفعال مع كافة المخاطر والتهديدات الجسيمة التي تتربص بالمغرب والمغاربة، خصوصا في مواجهة عدو القرن، الإرهاب، وتنظيماته المتناسلة، بدءا من القاعدة، إلى داعش.
عملية اليوم، تتويج للإنجازات الكبرى للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي، ومكتبها المركزي للأبحاث القضائية، في الحرب على الإرهاب، واصطياد الخلايا النائمة والنشيطة التي تتربص بأمن واستقرار المملكة وأمن وسلامة الآمنين.
عملية اليوم، تأكيد للنجاحات الأمنية التي حققها المكتب المركزي للأبحاث القضائية منذ تأسيسه، والذي تحول إلى مرجع إقليمي ودولي لرصد كل التحركات الإرهابية المشبوهة، انطلاقا من تجميع المعطيات والرصد وتتبع كل العناصر المشتبه في صلتها بالجماعات الإرهابية المتطرفة.
ما جرى اليوم، والأمس، يؤكد شيئا وحيدا، وهو تنامي التهديدات الإرهابية التي تهدد الأمن العالمي، ومنه الأمن المغربي، والتي تضع أعباء جديدة على الأجهزة الأمنية بالمنطقة، ومن ضمنها المكتب المركزي للأبحاث القضائية.
الخلية التي تم اعتقال أفرادها العشرة في ثلاث مدن مغربية، بعد تتبع ورصد أنشطتهم وتحركاتهم، بلغت على ما يبدو آخر مراحلها في التحضير والإعداد لمشروعها الإرهابي الكبير، الذي تكسر على صخرة المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الذي بات يشكل حصنا حصينا للمغرب والمغاربة ضد مساعي الإرهاب العالمي.
هذه العملية الجديدة، تؤكد استمرار استهداف التنظيمات الإرهابية للمغرب، وهو استهداف لقيم الاعتدال والتسامح، وللنموذج السياسي، والتعايش الذي يعتبر أحد أبرز القيم الراسخة في النموذج المغربي، خصوصا أن المغرب أظهر، عبر ملكه، وأجهزته الاستخباراتية والأمنية المختلفة، وشعبه، إصرارا فريدا من نوعه على دحر الإرهاب وهزمه، باعتماد عدة صيغ أظهرت جميعها نجاح المملكة في احتواء الظاهرة الإرهابية، وسياسات دينية، ركزت على محاربة الفكر الإرهابي وفلسفة التشدد، مع اعتماد مقاربة أمنية متشددة، وتحسين التنسيق والتعاون مع نظيراتها بالغرب.
ورغم كل محاولات الضرب من الخلف، والطعن في جهود الأجهزة الأمنية، والتشكيك في الأرقام المعلنة والشبكات الموقوفة، والمشاريع الإرهابية التي تم إحباطها، من طرف جهات وأشخاص يخدمون أجندات خارجية، آخرهم خديجة الرياضي التي قالت إن المغرب يستغل الحرب على الإرهاب لتصفية حساباته مع المعارضة، إلا أن الأجهزة المغربية لا تلتفت إلى هذه التفاهات، وتواصل عملها بما تمليه عليها مسؤولياتها الوطنية والقانونية والأخلاقية، غير آبهة بالترهات التي يطلقها بعض المعتوهين من مرتزقة العمل الحقوقي، والمتاجرين بأمن وسلامة الوطن.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



