حركة “20 فبراير” تنتهي في مزبلة التاريخ بعد فشلها في تعبئة 2000 شخص على الصعيد الوطني

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
تلقى ما تبقى من حركة 20 فبراير، يوم السبت، ضربة موجعة تجلت في الموقف الشعبي من الحركة التي احتفلت بذكراها الخامسة وسط عزوف جماهيري ومقاطعة تامة، رغم الدعوات التي أطلقتها الحركة منذ أكثر من أربعة أشهر للتعبئة للاحتفال بهذا الحدث واستغلال مناخ الأزمة الاجتماعية والاحتقان للحشد واستنفار الجماهير من أجل النزول للشارع واستغلال غضب المواطنين من بعض السياسات الحكومية لتحويلها إلى غضب سياسي، من أجل استثمار هذا الحدث للاحتجاج والعودة للشارع بنفس الزخم الجماهيري لسنة 2011.

آخر المعطيات الموثوق بها، تشير إلى أن الحركة لم تستطع، على الصعيد الوطني، تعبئة أكثر من 1600 شخص، في نحو 18 مدينة شهدت مسيرات الحركة، بما فيها المدن الكبرى للمملكة.

الملاحظة الأساسية، هي أن أقل من ثلث هذا العدد، هم النشطاء الحقيقيون والقدامى لحركة 20 فبراير، أما الباقي فهم إما معطلون أو أساتذة متدربين أو غيرهم من أصحاب المطالب الاجتماعية المحضة، والذين لا يحملون أي مواقف سياسية من الدولة.

عزوف الجماهير الشعبية عن تلبية دعوات الاحتجاج، أملته الانحرافات التي شابت سلوكات عدد من الأسماء التي ارتبطت بالحركة والتي اقتاتت منها واستغلت منصة المطالب الشعبية للركوب عليها وتحقيق المآرب الخاصة.

فتح سيرة شباب حركة 20 فبراير، يكشف مسار طابور من الانتهازيين الذي لبسوا جبة النضال فجأة.

فبعد مرور خمس سنوات على ذكرى انطلاق حركة 20 فبراير، يتأكد اليوم أن بعضا ممن أطلقوا حركة عشرين فبراير، سعوا في مرحلة مفصلية من تاريخ العالم العربي إلى ابتزاز النظام المغربي ورفع سقف المطالب التي رفضها المغاربة، وأعادوا الحركة إلى حجمها الطبيعي عبر التمسك بمطالب الإصلاح ورفض ما عدا ذلك.

مرت عشرين حركة العشرين وتفرق أعضاؤها بين دروب الحياة باحثين المناصب لاهثين أمام المسؤوليات متسولين لكل المنافع والمكاسب، كل بطريقته، حقق بعض منهم ذلك، وسافر بعضهم الآخر إلى الخارج، وانتهى بعضهم الآخر في السجون.

أما قلة قليلة منهم فقد انزوت تعيش على ذكرى حركة ولدت ميتة بعد أن رفضها المغاربة من اليوم الأول، متمسكين بالملكية والمؤسسات والاستقرار.

نقولها بصوت عال، إلى مزبلة التاريخ يا عشرين فبراير، لقد انتهت صلاحيتكم يا تجار الفتنة بعد ميلاد دستور 2011 الذي يعتبر وثيقة دستورية متفردة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني