كواليس اليوم: إسماعيل هاني
كشف مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للديستي، عن تفاصيل وملابسات تفكيك الخلية الإرهابية التي كانت تعتزم تنفيذ عمليات إرهابية خطيرة.
أهم ما جاء في التفاصيل، هو لجوء الإرهابيين إلى استعمال مواد بدائية مسمومة لاستعمال أسلحة بيولوجية لتنفيذ اعتداءاتهم تجاه المواطنين الآمنين ومن ضمنها، لحوم، وفئران ميتة، والبرتقال، علما أن من يعتزم تنفيذ هذه العمليات يحتمون بمرجعية إسلامية دينية، وفتاوى جد متطرفة تستبيح دم الآخر، في تجاهل تام للتعاليم السمحة التي تكرم الإنسان وتعتبر الاعتداء على روح إنسانية واحدة، بمثابة اعتداء على البشرية.
تأمل تفاصيل تفكيك الخلية الإرهابية، يكشف في نفس الوقت عن حقد دفين لدى هؤلاء القتلة، لاستهداف أبناء جلدتهم لأسباب تافهة وعبثية، تناقض قدسية الحياة والنفس البشرية.
لجوء القتلة المأجورين إلى هذه الأساليب الحقيرة والخبيثة ينم عن يأس واضح لدى قادة هذه المجموعات الإرهابية الذين يحرضون ضد المغرب، ويعبئون الشباب من ضعاف النفس وأشباه المتعلمين لمعاداة مواطنين، واستباحة دمائهم بمبررات واهية لا تستحق كل هذا السعار الذي ينافي الفطرة الإنسانية.
يقظة أجهزة الأمنية المغربية و في مقدمتها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، حال دون وقوع مجازر دموية لا قدر لها، لكن هذه البسالة التي تظهرها الأجهزة الأمنية، لا تخفي الوجه القبيح للإرهاب الآثم الذي يغتال الحق في الحياة، ويتسبب في إلحاق الأذى بالأفراد والمجتمعات، استنادا على منطق لا يستند على أساس فكري أو عقدي سليم.
تفكيك المكتب المركزي للأبحاث القضائية لهذه الشبكة، مؤشر مقلق على استمرار تربص الإرهاب الأعمى بوطننا الحبيب، ودعوة إلى مزيد من اليقظة والحذر تجاه كل ما يتربص بنا جميعا كمغاربة بمختلف مشاربنا وانتماءاتنا.
هذا العمل الإرهابي الجبان الذي تكسر على صخرة المكتب المركزي للأبحاث القضائية، لا يمكن أن يمر دون استخلاص الدروس الهامة والتي تحدث عنها عبد الحق الخيام بشكل مباشر وأحيانا بتلمحيات واضحة.
منطق استهداف المجتمع وتكدير السلم العام، وإيقاع القتل بشكل همجي، مستوى جديد من الانحطاط الذي وصلت إليه الجماعات المتطرفة في معاركها الخاسرة واليائسة ضد المغرب الذي بات يباغت الإرهاب في معاقله.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



