كواليس اليوم: متابعة
أصدرت نقابة موظفي السجون، بيان ناريا آخر ضد المندوبية، بخصوص مطالبها العالقة.
وقالت النقابة في مراسلة لها توصل موقع “كواليس اليوم” بنسخة منها إنه “بعد فشلها المتكرر في إقناع الحكومة بالمصادقة على مشروع مرسوم مراجعة النظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع، عمدت المندوبية في الآونة الأخيرة إلى تسريب مذكرة تقديم النسخة الجديدة من هذا المرسوم التي تم تسجيلها تحت رقم 88-16-2 وكذا الصفحة رقم 15 منه والمتضمنة للباب الثالث الخاص بنظام التعويضات في خطوة تتوخى من خلالها جس النبض ومحاولة خلق شيء من الانقسام في صفوف الأطر المشتركة التي تمثل %11 من موظفي القطاع، ورغبة في استمالة البعض منهم بإغرائهم بالتعويض عن الأخطار خاصة وأن توحيد الإطار القانوني أو بتعبير أدق التخلص من النقابة، أصبح حلما يراود المندوبية إلى درجة أن مسؤوليها مستعدون للإقبار على حلم موظفي السجون في الحصول على تعويضات السكن والتخلي عن المطالبة بها لعل الحكومة تصادق على المرسوم.
ومن خلال الاطلاع على محاور مذكرة تقديم المرسوم والصفحة رقم 15 المسربين “عمدا” يتضح أنه لم يأتي بأي جديد يذكر باستثناء :
• تغيير تسمية الموظفين وربطها بـ”التربية” لتلميع الصورة أمام الرأي العام.
• فتح الباب للأطر المشتركة قصد الإدماج الاختياري في هيئة الحراسة والأمن وإخضاعها لقواعد الانضباط شبه العسكري، مما سيمكن المندوبية من إحكام قبضتها على القطاع وجعل السجون ثكنات عسكرية مغلقة وهو أمر كان متوقعا في ظل تحركات النقابة وخرجاتها الإعلامية التي تعري واقع السجون وتفضح الخروقات وتكشف الحقائق، الشيء أصبح يربك حسابات المسؤولين الذين اعتادوا التحكم في القطاع وتسييره وفق القوانين التي توافق قناعاتهم الشخصية.
وهي أمور جاءت لتؤكد أن المندوبية تسعى إلى التذويب القسري للأطر المشتركة في هيئة الحراسة و الأمن من خلال حرمانها من الحق في التعويض عن الخطر ورفض الجلوس إلى طاولة الحوار لتسوية الوضع، بدل اللجوء إلى الحكومة في محاولة للخروج من المأزق الذي وجدت نفسها فيه، كما تعمل المندوبية على التغييب القهري للموظفين من مخططاتها المستقبلية التي كشف عنها السيد المندوب العام والتي تهدف بالخصوص إلى تحسين أوضاع السجناء وتعزيز فرص إعادة تأهيلهم للاندماج في المجتمع في غياب العناية والاهتمام بالموارد البشرية بشكل واضح وغير مسبوق، بل الأكثر من ذلك وأد حلم الآلاف من الموظفين والتنازل عن المطالبة بحقهم في التعويض عن السكن ومماثلة أجورهم مع موظفي الأمن الوطني مراعاة للظرفية الاقتصادية التي لم تراعى عند القيام بتفويض تغذية المعتقلين للخواص، وهي العملية التي اقتضت الرفع من الحصة اليومية لكل سجين من 12 إلى 21 درهماأي بمعدل 9 دراهم، وبضرب هذا المبلغ في عدد السجناء الذي يقدر حسب آخر إحصائيات ب 76794 نحصل على مبلغ 691146 درهم وبضرب هذا المبلغ في عدد أيام الشهر 691146 * 30 نحصل على 20734380 درهم وبقسمه على عدد الموظفين الذين وصل عددهم حسب آخر إحصائيات الى 10605 نحصل على مبلغ شهري لكل موظف يقدر ب 1955,15 درهم أليس هذا هو تعويض السكن ؟
وختاما يتضح أن غرض المندوبية من هذا المشروع هو القضاء على النقابة مهما كانت التنازلات، فالتخلي عن تعويض السكن مقابل تمرير الإدماج الاختياري، يبين بالملموس ما تشكله نقابة السجون من قلق على مسؤولي المندوبية بشارع العرعار، ويبين أيضا أن تحفيز موظف السجن لا يعتبر من الأولويات مقارنة مع الميزانية الهائلة المخصصة لبناء السجون وتجهيزها.
فإذا كانت المندوبية بالفعل تفكر في تحفيز الأطر المشتركة، فهناك سبل عديدة لتحفيزها، كمنحها تعويضا شهريا أو دوريا عن الأخطار مع الحفاظ على إطارها القانوني، أو إدماجها في هيئة جديدة تضم المدنيين في القطاع ومنحها التعويضات الضرورية للوظيفة وأهمها التعويض عن الأخطار وتحديد المهام المنوطة بهم بالتفصيل، أما اتخاذ مبدأ المقايضة ودمج الكل في هيئة واحدة من أجل التخلي عن الحقوق المدنية فهذا شيء مرفوض.
والنقابة الوطنية للأطر المشتركة بمندوبية السجون متشبثة برفضها لمشروع الإدماج الأمني ولو بالاختيار، وتدعو جميع منخرطيها إلى عدم مقايضة حقوقهم المدنية والقبول بهذا الطعم في حالة المصادقة عليه في الأصل، وتدعو جميع الأطر المشتركة إلى الالتفاف حول نقابتهم الدستورية وتكثيف الجهود والاتحاد من أجل صون كرامة موظف السجن والمطالبة بالحقوق المهضومة، كما تحمل المسؤولية الكاملة للمندوبية العامة لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع مستقبلا في حال المصادقة على هكذا مراسيم”، تقول النقابة.




