كواليس اليوم: محمد البودالي
أطلقت عدة شخصيات سياسية مدنية وحقوقية جزائرية، عريضة وطنية تطالب بالإفراج الفوري عن الحسين بن حديد، الجنرال السابق المقرب من المدير العام السابق للاستعلامات الجزائرية، والذي ذهب بدوره ضحية صراعات وتصفية حسابات مربع السلطة المغلق في الجزائر.
الجنرال المتقاعد، بن حديد، يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي منذ نحو 5 شهور، حيث يقبع داخل واحد من أسوأ السجون الجزائرية.
الهدف من وراء إطلاق هذه العريضة، هو الضغط على السلطة القضائية، أو بالأحرى من يحركها، للإفراج عن الجنرال بن حديد، وذلك بالنظر إلى وضعيته الصحية التي تتدهور يوما عن يوم، نتيجة لإضرابه المفتوح عن الطعام، منذ نحو أسبوع، في زنزانته بسجن العاصمة الجزائر، وفقا لما جاء في مقالات للصحافة المحلية.
من جهتهم، أبدى المحامون الذين ينوبون عن بن حديد، تخوفهم على حياته وسلامته الصحية، علما أن الجنرال بن حديد يرفض تناول الدواء الذي خصصه له الطبيب المعالج.
وكان الجنرال المتقاعد حسين بن حديد قد اعتقل من قِبل رجال شرطة وعناصر من الدرك، حينما كان على متن سيارته وتم اقتياده لفرقة الدرك بالشراڤة بالعاصمة دون إعلامه بأسباب التوقيف، قبل أن توجه إليه لاحقا أمام القضاء، تهم خطيرة.
ويعتبر بن حديد ثاني ضابط سام سابق بالجيش يعتقل بعد الجنرال حسان، الذي تم توقيفه ببيته بشاطوناف بالعاصمة يوم 28 غشت المنصرم، وأحيل على القضاء العسكري بالبليدة تحت طائلة تهم خطيرة. وتلا اعتقال حسان إحالة الفريق محمد مدين على التقاعد بعد أيام، في قرار أثار جدلا كبيرا، وتضاربت التأويلات والتحليلات بخصوص التغييرات التي تتم على مستوى الجيش والمخابرات.
لكن وعلى ما يبدو فإن السبب الحقيقي لاقدام السلطات الجزائرية على اعتقال بن حديد، يرجع إلى تصريحات جريئة أدلى بها قبل أيام قليلة من القبض عليه، والتي استفز فيها شقيق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بعدما قال إن سعيد بوتفليقة يخطط لتولي منصب الرئيس في مكان أخيه.
ويؤكد دفاع الجنرال، المحامون “خالد بورايو” و”مصطفى بوشاشي” و”بشير مشري”، أن موكلهم شرع في إضراب مفتوح منذ يوم الثلاثاء 16 فبراير 2016. بعد رفض إدارة السجن نقل “بن حديد” إلى المستشفى لإجراء الفحوصات بعدما ساءت حالته الصحية.
وكشف دفاع الجنرال أنهم تقدموا بطلب كتابي إلى قاضي التحقيق لنقل موكلهم إلى المستشفى لكن القاضي “رفض”، مشيرين، أنهم، أودعوا، في الثالث من الشهر الجاري، طلبا أمام غرفة الاتهام للافراج المؤقت عن “بن حديد” بسبب تدهور وضعه الصحي.
وتجدر الإشارة إلى أن الجنرال المتقاعد حسين بن حديد تم وضعه رهن الحبس في فاتح أكتوبر من السنة الماضية في سجن الحراش بالجزائر العاصمة. وذلك بعد اتهامه بمحاولة إضعاف معنويات الجيش، ومنذ ذلك لم يتم الاستماع إليه من طرف قاضي التحقيق، حسب محاميه.
واشتكى الجنرال المتقاعد حسين بن حديد من تماطل القضاء في النظر في قضيته، خاصة وأنه قضى أربعة أشهر إلى حد الآن خلف القضبان، بسبب تصريحات انتقد فيها الحكام الحاليين، وفي مقدمتهم شقيق الرئيس بوتفليقة ومستشاره السعيد بوتفليقة وكذا قائد أركان الجيش نائب وزير الدفاع أحمد قايد صالح.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



