ماذا فعلت الحكومة لساكنة المناطق النائية المحاصرين وسط الثلوج؟

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

يواجه سكان المناطق التي تقع في مواقع جغرافية باردة معاناة حقيقية مع البرد في ظل انخفاض درجة الحرارة، وتساقط الأمطار والثلوج، مما أدى إلى عزلة بعض المناطق بشكل كلي، وتفاقم معاناة الساكنة.

ورغم تأخر موسم الأمطار وتساقط الثلوج، إلا أن الأسبوعين الأخيرين شهدا انخفاضا كبيرا في درجة الحرارة مما يتسبب في تضرر ساكنة مناطق الأطلس الصغير والمتوسط بدرجة كبيرة، وساكنة الأطلس الكبير وعدد من المناطق الأخرى بدرجة أقل.

معاناة ساكنة المناطق النائية والمعروفة بطقسها البارد، تتكرر كل سنة، في ظل العجز الحكومي عن التدخل لتحسين أوضاع هذه الساكنة، ومساعدتها بفك العزلة عن مناطق سكنها من خلال تحسين جودة الطرق، وتوفير بعض التجهيزات الضرورية في مثل هذه الظروف المناخية ككاسحات الثلوج، وتوفير طواقم بشرية لفتح الطرق، وتوفير وسائل نقل عمومية لنقل السكان من وإلى مقر سكناهم، وتوفير الإمدادات الغذائية اللازمة والأغطية، ووسائل التدفئة، وتمكينهم من هذه المعدات بأثمنة في متناولهم وتتناسب وقدرتهم الشرائية، إضافة إلى توفير خشب التدفئة والبنزين المستعمل في تشغيل وسائل التدفئة الحديثة.

هذه الحاجيات التي يفترض أن توفرها الحكومة سنويا، وتوفر الاعتمادات المالية الخاصة بها، دون انتظار نداءات الاستغاثة وريبورتاجات القنوات التلفزية ومقالات الإعلام، والصور الصادمة لمواطنين مغاربة تتجاهل الحكومة معاناتهم سنة بعد أخرى.

تخلي الحكومة عن ساكنة المناطقة البادرة والنائية والتي تقع في مواقع جغرافية صعبة من حيث طبيعة التضاريس وجودة الطرق والمسالك، يفضح سياسة الحكومة، رغم أن رئيسها عبد الإله بنكيران لم يتوقف عن المتاجرة بالفقراء، عندما استعرض مؤخرا حصيلة حكومتهّ، مشيرا إلى أن فقراء البلاد استفادوا من عدة تدابير.

تخلي الحكومة عن ساكنة المناطقة النائية والصعبة من الناحية المناخية، سياسة ممنهجة منذ خمس سنوات، حيث اكتفت الحكومة بالشعارات، تاركة سكان المناطق النائية و الباردة يواجهون ظروفا مناخية ومعيشية صعبة للغاية.

في ظل هذا الوضع نجحت مبادرات محدودة للمجتمع المدني في مؤازرة ساكنة هذه المناطق رغم أن إمكانيات المجتمع المدني تبقى محدودة، قياسا إلى الإمكانيات الحكومية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني