الناطق باسم العدل والإحسان: لا مبرر للمشاركة في مسيرة الرباط وتصريحات “بان كيمون” ليست خطيرة!!!

كواليس اليوم: محمد البودالي

أدلى حسن بناجح، الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان، بخرجة إعلامية غريبة وغير مفهومة، لينضاف إلى لبنى أبيضار، التي هاجمت 3 ملايين مغربي، شاركوا في مسيرة الرباط ضد التصريحات المستفزة لـ”بان كيمون” الأمين العام للأمم المتحدة.

حسن بناجح، اعتبر في تصريحات صحفية متذبذبة، أنه لا مبرر لمشاركة جماعة العدل والإحسان في المسيرة الوطنية التي نظمت يوم الأحد 13 مارس بالرباط.

فاستعمال مصطلح “الاحتلال” من طرف بان كيمون، في خرجته الإعلامية المستفزة، هي شيء عاد جدا في نظر جماعة العدل والإحسان، وليس بها أي مس بالوحدة الترابية للمملكة، ولم تشكل أي خدش للشعور الوطني العام لدى ملايين المغاربة.

مصطلح “احتلال” في نظر الجماعة ليس فيه أي ضير يستدعي الرد عليه من طرف المغاربة، حسب حسن بناجح.

الجماعة التي قدمت مبررات صبيانية لعدم مشاركتها في مسيرة الأحد، هي نفسها التي لا تتردد في الخروج إلى الشارع لأتفه الأسباب، خصوصا إذا كان الهدف منها الإساءة إلى سمعة النظام المغربي، أو تهدف إلى ضرب وزعزعة الاستقرار.

الأكثر من ذلك، وفي تناقض صارخ مع الموقف السابق، عاد حسن بناجح إلى القول بأن سبب عدم الخروج إلى المسيرة الوطنية، يرجع إلى عدم تلقي الجمعية أي دعوة رسمية للمشاركة..

إذن فالجماعة تتأرجح ما بين التقليل من خطورة تصريحات بان كيمون، وبين عدم تلقيها “دعوة رسمية” للمشاركة.

ويظهر أن يتامى الشيخ عبد السلام ياسين، يحتاجون إلى “دعوة رسمية” للمشاركة في مسيرة للدفاع عن الوحدة الوطنية، علما أنهم يهبون من تلقاء أنفسهم للخروج إلى الشارع عندما يتعلق الأمر بمسيرات مخدومة وممولة من أعداء البلاد.

وفي الواقع، فلا أحد من المغاربة توصل بـ”دعوة رسمية” للحضور إلى المسيرة، وإنما كان الأمر عبارة عن نداء من هيئات سياسية ونقابية وجمعوية وطنية، عبر وسائل الإعلام الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، وهو النداء الذي هب الجميع إلى الاستجابة له، مخلفين وراءهم حساباتهم وخلافاتهم السياسية، وقرر الكل أن يقف وقفة رجل واحد، وجسد متراص، ضد التصريحات المغرضة لـ”بان كيمون”، والتي ربما كانت عبارة عن محاولة لجس نبض المغاربة، واختبار مدى جاهزيتهم واستعدادهم لمواجهة كل الاحتمالات.

السؤال المطروح الآن، هو هل تصريحات حسن بناجح، تعبر عن وجهة نظر شخصية، أم أنه كان يتحدث بصفته الرسمية، كناطق باسم الجماعة؟
الأمر يحتاج إلى توضيح “رسمي” من الجماعة، لأن مثل هذا التصريح من الخطورة بما كان، ولا يمكن المرور عليه مرور الكرام، خصوصا أنه يأتي في سياق حساس وفي وقت توحد فيه المغاربة كلهم خلف قضيتهم الوطنية الأولى.

حسن بناجح يجب أن يعرف أن مثل هذه الألاعيب لم تعد تخدع المغاربة، وأن مصداقية جماعة العدل والإحسان أصبحت الآن في الحضيض بسبب هذا الموقف الجبان، وما عليه إلا مراجعة تعليقات الفايسبوكيين على تصريحاته في مواقع التواصل الاجتماعي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني