لقاء موسكو يحقق ما كان منتظرا ويمنح المغرب المكانة التي يستحقها في علاقته بالقوى العظمى

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
حقق لقاء موسكو بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل الكريم ما كان منتظرا منه، بعد أن أكد البيان الختامي على عزم البلدين تحقيق الشراكة الإستراتيجية المعمقة بين فدرالية روسيا والمملكة المغربية، وفق ما جاء البيان الختامي في أعقاب لقاء موسكو.
اللقاء الذي جاء في سياق ظروف خاصة تمر منها القضية الوطنية، والوضع الأمني والسياسي بالمنطقة العربية والمغاربية، منح المغرب المكانة التي يستحقها في علاقته بواحدة من القوى العظمى، والتي كرسها نص البيان الختامي بالتأكيد على التطور النوعي لعلاقة البلدين، من خلال إرساء علاقة “شراكة إستراتيجية معمقة تروم المساهمة في السلم والاستقرار الإقليميين والدوليين”.
وقد تضمن البيان الختامي، التزاما صريحا من قبل روسيا بأخذ موقف المغرب من قضية الصحراء بعين الاعتبار ومراعاة مصالحه في القضية، مما يعني دعما روسيا للمسار القائم، وردا غير مباشر على كل محاولات توجيه القضية من قبل الأمين العام الأممي.
ولعل من أهم النتائج التي أسفر عنها لقاء موسكو، هو التزام البلدين بالتأكيد على الحفاظ على المصالح الإستراتيجية، وهو ما يمكن المغرب من الاستفادة من الحضور القوي والوازن لروسيا على المشهد السياسي الدولي، في مقاربة قضايا المملكة ومصالحها في عدد من المحافل الدولية.
لقاء موسكو، خلص إلى إشادة روسيا الاتحاد بالنموذج السياسي والاقتصادي للمملكة المغربية بقيادة العاهل الكريم جلالة الملك محمد السادس.
كما انتصر البيان الختامي لموقف المغرب بضمان استقلالية الدول وعدم المس بسيادتها، وهو ركن ثابت في علاقات المغرب.
اللقاء الذي جمع بوتين بجلالة الملك محمد السادس، استعرض القضايا التي تواجه المنتظم الدولي والتحديات المرتبطة ببعض البلدان، والتي نجح المغرب وروسيا في بلورة موقف مشترك ينسجم مع قناعات البلدين والتزاماتهما الدولية، مما يبرز أهمية المغرب كفاعل مهم في الساحة الدولية بالنظر لأسباب ترتبط بطبيعة نظامه السياسي، وما راكمه من تطور متسارع عكسته عدة نقاط في البيان الختامي.
الجانب الاقتصادي والتعاون الثنائي كان حاضرا بقوة في البيان الختامي، من خلال التزام القائدين بتشجيع كل أشكال التعاون في كل المجالات وبدون قيود، في إطار الاستفادة من إمكانات البلدين المختلفين، وهو ما يفسر تضمين البيان الختامي، التزام روسيا بالانخراط في عدد من المشاريع الديناميكية التي يعرفها المغرب، خاصة في مجالات الطاقة السياحة، والتكنولوجيات المتطورة، والفلاحة، والصيد البحري، والبنيات التحتية للنقل.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني