ما هكذا يتم التعامل مع الملفات الخطيرة يا درك سيدي الطيبي

كواليس اليوم: محمد البودالي

تشهد منطقة سيدي الطيبي نواحي مدينة القنيطرة، ظاهرة غريبة بكل المقاييس، وتتمثل في جريمة معاقب عليها تكررت مرارا، وخلفت العشرات من الضحايا، ولا تزال تحصد المزيد، دون أن ينال المجرمون عقابهم.

المنطقة التي تشهد نشاطا عمرانيا عشوائيا بكل المقاييس، دفعت عددا من كبار المحتالين إلى الإيقاع بالمواطنين الفقراء الراغبين في سكن بسيط، والنصب عليهم في الملايين، حيث يعمد هؤلاء المحتالين إلى بيع قطع أرضية مخصصة للسكن، إلى الراغبين فيها، بعقود عرفية، مستغلين توقف الجماعة عن منح التراخيص.

ونتيجة لذلك، فإن هؤلاء اللصوص باعوا قطعا أرضية إلى أكثر من شخص، بل إن بعض البقع الأرضية، بيعت لأكثر من خمسة أشخاص، بعقود عرفية.

وأحيانا، كان المحتالون يلجؤون إلى تزوير العقود، ليستولوا على أراضي المواطنين الأبرياء.

ولا تزال أحياء سيدي الطيبي شاهدة على العشرات من المعارك الدموية، ومحاولات القتل، نتيجة لهذه الجرائم المرتكبة. كما لا تزال عمليات النصب والاحتيال مستمرة إلى يوم الناس هذا.

أما عن أسباب استمرار الظاهرة، وعدم إنزال العقوبة والجزاء في حق المتورطين، فيمكن أن تكشف سببه مجموعة من الوقائع والأحداث التي عاشها مواطنون ضحايا، بعد توجههم إلى مخفر الدرك الملكي بسيدي الطيبي لتسجيل شكاياتهم.

مصدر متضرر، أوضح لموقع “كواليس اليوم” أنه وبمجرد علم المسؤول في الدرك بسيدي الطيبي بأن الأمر يتعلق بشكاية ضد بائعي القطع الأرضية عن طريق النصب والاحتيال، حتى ينقلب لون سحنته إلى الأحمر الفاقع، وعوض أن يركز على جوهر الإشكالية، بتدوين هويات وأسماء المتورطين ووقائع القضية، فإنه يتوجه مباشرة نحو الضحايا، ويبدأ في استنطاقهم حول أمور أخرى لا علاقة لها بالواقع، كما أنه هدد أحد الضحايا الأسبوع الماضي، بأنه سيحقق معه حول ما إذا كانت الوثيقة مزورة أم لا، علما أن الضحية جاء لإخباره باسم الشخص الذي نصب عليه، وأنه مستعد لتقديم كافة المعطيات والمعلومات حول واقعة النصب التي تعرض لها، ليجد نفسه متهما عنوة وبإصرار من رجل الدرك.

الضحية لم يجد غير الانسحاب والعودة إلى حال سبيله يجر أذيال الخيبة والأسى، بعدما كان يعتقد أن ذهابه إلى الدرك سينصفه ويعيد إليه أمواله.

هذه مجرد حالة، والحالات كثيرة ومتعددة لمواطنين تعرضوا للنصب وتوجهوا لتقديم شكايات إلا أنهم لم ينالوا حقوقهم وانصرفوا بعد تعرضهم للتخويف والترهيب والإهانة.

مصدر آخر، تساءل عما إذا كانت هذه الممارسات في علم القائد الجهوي للدرك الملكي بالقنيطرة، المعروف باستقامته، أم لا؟

وفي المقابل، فإن النصابين والمحتالين لازالوا ينصبون على عباد الله في سيدي الطيبي، الأمر الذي يطرح عدة تساؤلات حول من يوفر لهم المظلة للاستمرار في لهف الملايين من المواطنين البسطاء، ومن يقف حجر عثرة في طريق وصول الضحايا إلى المحاكمة العادلة.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني