إذا كانت إرادة المسؤولين قد نضجت لتحرير ( الأرصفة) الملك العام خاصة من محتليه أرباب كثير من المقاهي والمتاجر على مستوى الشارع الرئيسي للمدينة، وبدأت تعطي ثمارها، إذ انطلاقا من يوم أمس أو أمس أمس عاشت ساكنة المدينة حلم التجوال على الرصيف بكل سيولة وأريحية، و إمتاع أبصارهم مديدا أمامهم دون ما يمنع من ذلك، بعدما أخلى كثيرون المساحات التي كانوا يحتلونها ، (لايزال هناك بعض المتنطعين، طبعا)..
فإن ما حصل ، يوم أول أمس الاثنين 18 فبراير الجاري ــ ولا ندري أمن محاسن الصدف، أو منغصاتها على إنجاز السلطة في بداية تحرير الأرصفة ــ من أحداث بين باعة السوق المركزي، وسائقي سيارات الأجرة المتجهة نحو مدينة المحمدية الذين أصبحوا بما لا يدع مجالا للشك يعتبرون أنفسهم قوة ضاغطة، لا يمكن تحديها ولا إرغامها على تطبيق القانون، بل تجاوزوا إلى فرض قانونهم الخاص باعتماد أي مكان شاءوا محطة فرعية …وإلا فسياقة سياراتهم المتهرئة، نحو الباشوية أو العمالة في استعراض العضلات؟ !هو الرد على كل نية للسلطات لتطبيق القانون في حقهم؟ !
ما حصل يوم أمس بين أصحاب سيارات الأجرة، وباعة السوق المركزي لابد أن يكون حافزا للسلطة الإقليمية للاستمرار في خطتها التي خطتها لتنظيم المدينة بتوسيع نطاق تحرير الملك العام ليشمل كل الحالات أينما كانت وتعميمها على الجميع دون ترضيات ولا تمييز تحت أي مسمى كان…، ولا بد لها من إعمال الجدية والصرامة مع أصحاب سيارات الأجرة لإلزامهم بالتجاوب مع الإنذار الذي وجه لهم كما حصل مع محتلي الملك العام بالشارع الرئيسي..لأنه وبكل صراحة قد يكون هؤلاء تلقوا إشارة خاطئة من عامل الإٌقليم يوم 18 فبراير الماضي بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للسلامة الطرقية بإعدادية زياد من خلال الطريقة التي أتى بها عند إثارة موضوع المحطات الفرعية والحالة العامة لهذا القطاع ، بإعطائه الكلمة لممثل جمعية تتكلم باسم أصحاب سيارات الأجرة والتي جاء مضمونها ” نحن قاعدون حيث نحن” إلى حين بناء محطة طرقية جديدة؟؟؟ وصمت عامل الإقليم !
وبما أن الشيء بالشيء يذكر، فإن على السلطات إجبار أصحاب محلات السوق المركزي المشار إليهم في سياق الكلام أعلاه، على سحب بضاعتهم من ممرات هذا السوق الحضري،الذي حولوه إلى قروي، بنشر بضاعتهم خارج الدكاكين مديدا ما يعرقل حركة المتبضعين، ويسيء إلى المنظر العام للشارع . لأنه لا يمكن القبول بما آل إليه السوق المركزي الحضري، بدعوى أن هناك نية أو مشروعا ــ حتى ــ لإزالته من مكانه؟
وهذا الكلام يردد من سنوات…..
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



